الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

«مكافحة الفساد».. مصرف لبنان يلاحق مسئولين سابقين قضائيًا لاسترداد أموال مختلسة

الجمعة 03/يوليو/2026 - 02:36 م
مصرف لبنان
مصرف لبنان

رفع مصرف لبنان المركزي، دعويين جزائيتين جديدتين أمام الجهات القضائية اللبنانية المختصة بحق مسؤول سابق في المصرف وعدد من المسئولين التنفيذيين السابقين في مصارف تجارية، إلى جانب شخص قدم نفسه بصفته مستثمرًا في القطاع المصرفي، وذلك في إطار جهوده لاسترداد الأموال التي تعرضت للاختلاس.

دعاوى جديدة ضمن جهود مكافحة الفساد

وأوضح المصرف، في بيان، أن الدعويين تأتيان ضمن التزامه بحماية أمواله وأصوله، واستكمال مسار مكافحة الفساد، من خلال ملاحقة الأموال المختلسة والعمل على استعادتها بالوسائل القانونية داخل لبنان وخارجه، بما يضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها، وفي مقدمتهم المودعون.

وهذا ولم يتضمن البيان أسماء الأشخاص المشمولين بالدعاوى.

اتهامات باستغلال المناصب وإهدار أموال المصرف

وأشار مصرف لبنان إلى أن الوقائع والأدلة المتوافرة تشير إلى استغلال المدعى عليهم مناصبهم داخل المصرف أو في مواقع تنفيذية بمصارف تجارية، لتنفيذ مخطط منظم استهدف تحويل أموال تابعة للمصرف المركزي واستخدامها في أغراض لا تتوافق مع مهامه القانونية أو الأهداف التي خصصت لها تلك الأموال.

وأضاف أن هذه الممارسات أدت إلى إهدار أموال المصرف وتحقيق منافع مالية ووظيفية خاصة، فضلًا عن إلحاق أضرار مالية جسيمة بالمصرف والإضرار بالمصلحة العامة.

جرائم قيد التحقيق

وأكد البيان أن الأفعال المنسوبة إلى المدعى عليهم قد تشكل، حال ثبوتها أمام القضاء، جرائم احتيال، واختلاس أموال، وإثراء غير مشروع، ورشوة، والإخلال بواجبات الوظيفة، إضافة إلى تأليف تنظيم إجرامي منظم.

وأشار إلى أن تنفيذ هذه الوقائع تم، بحسب التحقيقات، بالتعاون مع أشخاص ومستشارين قانونيين داخل لبنان وخارجه، شاركوا في التخطيط أو التسهيل أو إخفاء آثار تلك العمليات.

استرداد الأموال وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي

وشدد مصرف لبنان على أن الهدف من هذه الإجراءات لا يقتصر على ملاحقة المتورطين قضائيًا، بل يمتد إلى استرداد الأموال المنهوبة والحصول على التعويضات اللازمة عن الأضرار التي لحقت بالمصرف.

وشدد على أن الدعاوى تستهدف الأشخاص الطبيعيين فقط، ولا تشمل المصارف التجارية التي سبق أن عملوا بها، مجددًا ثقته بالإدارات الحالية لتلك المصارف ودورها في تنفيذ إصلاحات القطاع المصرفي وإعادة بناء الثقة بالنظام المالي اللبناني.

تطورات في ملف رياض سلامة

وتأتي هذه الخطوة بعد القرار الظني الذي أصدره القاضي بلال حلاوي في أبريل الماضي بحق حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، والذي تضمن اتهامات بالإثراء غير المشروع واختلاس المال العام والتزوير، تمهيدًا لإحالة القضية إلى الهيئة الاتهامية.

وكان سلامة، الذي انتهت ولايته في يوليو 2023، قد أوقف في سبتمبر 2024 على خلفية تحقيقات تتعلق بشركة "أوبتيموم إنفست"، فيما يواصل نفي جميع الاتهامات الموجهة إليه.