الاستيراد الموازي تحت التهديد.. وشعبة السيارات تطالب بضمان المنافسة العادلة
أكد منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات، أن سوق السيارات يشهد تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، مع تراجع ظاهرة "الأوفر برايس" بنسبة تصل إلى 70%، بالتزامن مع استقرار السوق وانخفاض سعر الدولار، مشيرًا إلى أن عددًا من الوكلاء بدأوا بالفعل في خفض أسعار السيارات بقيم تراوحت بين 50 و100 ألف جنيه، مع توقعات بإعلان تخفيضات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح زيتون، خلال برنامج "اقتصاد مصر"، أن تأثير تراجع سعر الدولار لا ينعكس على أسعار السيارات بصورة فورية، نظرًا لأن دورة استيراد السيارات تستغرق نحو ثلاثة أشهر، لافتًا إلى أن الوكلاء يعتمدون على متوسطات سعرية بين تكلفة الشحنات القديمة والجديدة لتحقيق التوازن وتجنب الخسائر.
وأشار إلى أن استمرار توافر السيارات وانتظام عمليات الاستيراد من شأنه أن يدفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض، ويسهم في القضاء تدريجيًا على التشوهات السعرية وظاهرة "الأوفر برايس" التي شهدها السوق خلال الفترات الماضية.
وفي المقابل، حذر عضو شعبة السيارات من تداعيات القيود الاستيرادية الجديدة، مؤكدًا أنها قد تؤدي إلى تقليص المنافسة وخلق مناخ احتكاري ينعكس سلبًا على أسعار السيارات، خاصة في حال تراجع دور الاستيراد الموازي الذي يمثل أحد أهم أدوات ضبط السوق وزيادة المعروض.
وطالب الحكومة ووزارة الصناعة بمراعاة قواعد المنافسة العادلة عند وضع الضوابط الجديدة للاستيراد، مؤكدًا أن فتح قنوات الاستيراد أمام الشركات والمستوردين، وزيادة حجم المعروض، يمثلان الضمانة الأساسية لاستمرار انخفاض الأسعار والقضاء على "الأوفر برايس".
وشدد زيتون على أن تسهيل إجراءات الاستيراد سيؤدي إلى خفض تكلفة السيارات، ويوفر خيارات سعرية أكثر تنافسية للمستهلكين، بما يعزز استقرار السوق ويحقق التوازن بين مصالح المنتجين والمستوردين والمشترين.

