الأربعاء 01 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

وول ستريت تختتم الربع الثاني على أقوى مكاسب منذ ست سنوات

الأربعاء 01/يوليو/2026 - 09:27 ص
الأسهم الأمريكية
الأسهم الأمريكية

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الربع الثاني من عام 2026 على أقوى أداء فصلي لها منذ ست سنوات، مدعومة بمكاسب قوية في أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، إلى جانب بيانات اقتصادية عززت ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد الأمريكي واستمرار نمو أرباح الشركات.

وشهدت الأسواق موجة صعود واسعة أضافت أكثر من 8 تريليونات دولار إلى القيمة السوقية لمؤشر إس آند بي 500 خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في واحدة من أقوى موجات الارتفاع التي شهدتها وول ستريت خلال السنوات الأخيرة، رغم التقلبات الجيوسياسية التي صاحبت الفترة.

وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، حيث ارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.7% في ختام الربع، بينما سجل مؤشر شركات أشباه الموصلات أفضل أداء فصلي في تاريخه، مستفيدًا من استمرار الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي ظلت المحرك الرئيسي لارتفاع تقييمات كبرى الشركات التكنولوجية.

وجاء الأداء الإيجابي للأسواق مدعومًا أيضًا بصدور بيانات اقتصادية أظهرت استمرار قوة سوق العمل وتحسن معنويات المستهلكين، إلى جانب بقاء مستويات الإنفاق مرتفعة، وهو ما عزز التوقعات باستمرار تحقيق الشركات الأمريكية نتائج مالية قوية خلال الفترات المقبلة.

ورغم الضغوط التي فرضتها التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة خلال جزء من الربع، فإن الأسواق أظهرت قدرة كبيرة على التعافي، مستفيدة من تراجع أسعار النفط لاحقًا مع تنامي الآمال في استقرار الأوضاع الجيوسياسية، وهو ما خفف المخاوف بشأن التضخم وتكاليف الإنتاج.

كما واصل المستثمرون الأفراد اتباع استراتيجية شراء الأسهم عند التراجعات، إذ أظهرت بيانات الأسواق أن حجم مشترياتهم في أيام انخفاض مؤشر إس آند بي 500 بلغ نحو 3.5 ضعف متوسط المشتريات اليومية، في مؤشر على استمرار الثقة في الاتجاه الصاعد للأسواق.

ويرى محللون أن الزخم الحالي يستند إلى عوامل أساسية قوية، أبرزها مرونة الاقتصاد الأمريكي، واستمرار الإنفاق الاستهلاكي، والنمو المتسارع للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلا أنهم حذروا في الوقت نفسه من أن الارتفاعات الكبيرة قد تدفع الأسواق إلى فترة من التهدئة أو جني الأرباح بعد المكاسب القياسية المسجلة.

وأشار خبراء الأسواق إلى أن استمرار تراجع أسعار النفط، إلى جانب تحسن النشاط الاقتصادي، قد يدعم انتقال الزخم إلى قطاعات دورية أخرى، في حين يظل قطاع التكنولوجيا، وخاصة شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، في صدارة القطاعات الأكثر جذبًا للمستثمرين خلال الفترة المقبلة.