الأربعاء 01 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

الدولار يواصل السقوط.. الجنيه يكسب جولة جديدة ومفاجأة في البنوك

الأربعاء 01/يوليو/2026 - 03:00 ص
الدولار والجنيه
الدولار والجنيه

لو بصيت على سعر الدولار النهارده ممكن تسأل نفسك.. هو إيه اللي بيحصل؟ وليه الدولار بقاله كام يوم بينزل قدام الجنيه ؟ وهل التراجع ده بداية مرحلة جديدة؟ وهل أي توترات بتحصل في المنطقة ممكن تقلب الصورة من أول وجديد؟ وإيه علاقة الأموال الساخنة واحتياطي النقد وتحويلات المصريين بالخارج بكل اللي بيحصل في سوق الصرف النهارده؟  كل دي أسئلة مهمة وإجاباتها هي اللي هتوضح الصورة الكاملة.

اللي حصل في تعاملات النهارده إن الدولار سجل تراجع جديد قدام الجنيه وفضل تحت مستوى 50 جنيه في كل البنوك المصرية وده معناه إن الجنيه لسه محافظ على المكاسب اللي حققها خلال الأيام اللي فاتت رغم إن السوق بيشهد تحركات محدودة من بنك للتاني وده بيأكد إن السوق دلوقتي بيمر بمرحلة فيها قدر كبير من الاستقرار مقارنة بالفترات اللي فاتت.

طيب الأسعار وصلت لفين؟

أعلى سعر للدولار اتسجل في بنك أبوظبي الأول وميد بنك عند 49 30 جنيه للشراء و49 40 جنيه للبيع بينما أقل سعر كان في بنك الإمارات دبي الوطني عند 49 15 جنيه للشراء و49 25 جنيه للبيع وفي بنوك مصر والمصري الخليجي والتعمير والإسكان والمصرف المتحد وكريدي أغريكول والعقاري المصري سجل الدولار 49 25 جنيه للشراء و49 35 جنيه للبيع أما في البنك الأهلي المصري فسجل 49 21 جنيه للشراء و49 31 جنيه للبيع وفي البنك المركزي سجل 49 23 جنيه للشراء و49 36 جنيه للبيع.

طيب ليه الدولار بيخسر من بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران؟

لأن هدوء التوترات الجيوسياسية خفف جزء من الضغوط اللي كانت موجودة على الأسواق العالمية وخلّى المستثمرين يعيدوا تقييم مواقفهم وده انعكس على أسواق كتير ومنها سوق الصرف في مصر لكن لازم نفهم إن الاتفاق ده مش السبب الوحيد لأن فيه عوامل داخلية قوية ساعدت الجنيه يحافظ على مكاسبه.

أهم العوامل دي هي قوة مصادر النقد الأجنبي اللي دخلت الاقتصاد المصري خلال الشهور الأخيرة لأن لما الدولة يبقى عندها تدفقات دولارية قوية بيكون عندها قدرة أكبر على تلبية احتياجات السوق وده بيقلل الضغوط على سعر الدولار ويخلي حركة السوق أكثر استقرار

طب في ناس هتقول طب ما الأخبار بتتكلم عن خروج جزء من الأموال الساخنة هل ده معناه إن الجنيه ممكن يضعف؟

الحقيقة إن تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي سجلت صافي بيع بقيمة 245 مليون دولار خلال تعاملات أمس مع عودة بعض التوترات الإقليمية وتراجع الإقبال نسبيا على أذون الخزانة لكن لما نبص على الصورة الكاملة هنلاقي إن صافي التدفقات خلال أول 4 أسابيع من يونيو وصل إلى 8 1 مليار دولار وده رقم كبير جدا يوضح إن التخارج المحدود الأخير مايمثلش تغيير جذري في الاتجاه العام.

ولو رجعنا لتوزيع التدفقات هنلاقي إن الأسبوع الأول من يونيو سجل 2 3 مليار دولار والأسبوع التاني سجل 635 مليون دولار والأسبوع قبل الماضي وصل إلى 4 مليارات دولار والأسبوع الماضي سجل 1 1 مليار دولار وده معناه إن السوق استقبل خلال شهر واحد تدفقات ضخمة دعمت الجنيه وساعدته يحافظ على قوته حتى مع وجود بعض عمليات البيع المحدودة.

طيب هل فيه عوامل تانية بتقوي موقف الجنيه؟

أيوه لأن احتياطي النقد الأجنبي وصل في نهاية مايو إلى 53 134 مليار دولار وهو أعلى مستوى في تاريخ مصر بعد ما زاد 125 مليون دولار مقارنة بشهر أبريل وارتفاع الاحتياطي بيدي رسالة مهمة إن الدولة عندها غطاء قوي من العملات الأجنبية يقدر يدعم استقرار السوق ويغطي الاحتياجات الأساسية.

كمان البنك المركزي زود احتياطي الذهب بحوالي 3000 أونصة خلال مايو ورغم إن انخفاض أسعار الذهب العالمية خفض القيمة الدولارية لاحتياطي الذهب بحوالي 425 مليون دولار إلا إن زيادة أرصدة العملات الأجنبية بحوالي 656 مليون دولار عوضت الانخفاض وخلت إجمالي الاحتياطي يحقق مستوى قياسي جديد وده مؤشر مهم على قوة المركز المالي الخارجي.