البورصة تختتم جلسة الثلاثاء بمكاسب وسط تحسن معنويات المستثمرين
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء على ارتفاع جماعي لمؤشراتها الرئيسية، مدعومة بعمليات شراء نفذتها المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية والعربية، في حين اتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب وبعض المستثمرين الأفراد إلى جني الأرباح، وسط تداولات عكست استمرار حالة الترقب لتطورات الاقتصاد الكلي ونتائج أعمال الشركات.
وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب متفاوتة، في ظل أداء إيجابي لعدد من الأسهم القيادية، الأمر الذي ساهم في دفع السوق للإغلاق داخل المنطقة الخضراء، مع استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم ذات الأساسيات المالية القوية، خاصة في قطاعات البنوك والعقارات والخدمات المالية.
وشهدت الجلسة نشاطًا ملحوظًا في أسهم الشركات الكبرى، بالتزامن مع استمرار المؤسسات المحلية في بناء المراكز الاستثمارية، بينما حافظت الأسهم المتوسطة والصغيرة على أداء متوازن مدعومة بعمليات انتقائية من المستثمرين.
ويأتي الأداء الإيجابي للسوق في وقت تترقب فيه الأوساط الاستثمارية مجموعة من التطورات الاقتصادية المهمة، من بينها نتائج المراجعات الأخيرة مع صندوق النقد الدولي، وبدء تطبيق عدد من الإجراءات الاقتصادية والمالية مع انطلاق العام المالي الجديد، إضافة إلى متابعة نتائج أعمال الشركات المدرجة عن الفترات المالية الأخيرة.
ويرى محللون أن استمرار تدفقات السيولة المحلية إلى سوق الأسهم يعكس تحسن ثقة المستثمرين في آفاق الاقتصاد المصري، خاصة مع استقرار الأوضاع النقدية وتراجع معدلات التضخم مقارنة بالفترات السابقة، إلى جانب استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ودعم القطاع الخاص.
كما يتوقع مراقبون أن تشهد البورصة خلال الفترة المقبلة نشاطًا أكبر مع إعلان المزيد من نتائج الأعمال، وطرح فرص استثمارية جديدة، فضلاً عن متابعة المستثمرين لخطط الطروحات الحكومية وتطورات أسعار الفائدة، باعتبارها من العوامل المؤثرة في حركة السوق.
ويؤكد خبراء سوق المال أن استمرار الأداء الإيجابي للبورصة يعتمد على الحفاظ على مستويات السيولة الحالية، وجذب المزيد من الاستثمارات المؤسسية، إلى جانب استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، بما يعزز قدرة السوق على مواصلة مسارها الصاعد خلال الفترة المقبلة.
