مؤشرات الأسهم الأمريكية ترتفع بقوة وسط تفاؤل بنتائج الشركات وتعافي قطاع التكنولوجيا
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات جلسة الإثنين على ارتفاعات قوية، مدعومة بانتعاش أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب تراجع المخاوف الجيوسياسية عقب انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة ودفع مؤشر داو جونز الصناعي إلى تسجيل مستوى إغلاق قياسي جديد.
وسجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا بنحو 296.58 نقطة، بما يعادل 0.57%، ليغلق عند 52,172.69 نقطة، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.16%، مضيفًا 85.24 نقطة ليصل إلى 7,439.26 نقطة. كما قفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.04%، مرتفعًا 514.90 نقطة إلى مستوى 25,812.52 نقطة، في أداء عكس عودة الزخم إلى أسهم التكنولوجيا.
وجاءت المكاسب بعدما تراجعت حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تقارير أشارت إلى استمرار الجهود الفنية لتنفيذ اتفاق السلام المؤقت، بما في ذلك اجتماعات مرتقبة في الدوحة خلال الأيام المقبلة، وهو ما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن اضطرابات أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وقال كبير اقتصاديي الأسواق في شركة سبارتان كابيتال سيكيوريتيز، بيتر كارديلو، إن الأسواق لم تتأثر بشكل كبير بالتوترات الأخيرة، موضحًا أن اهتمام المستثمرين تحول إلى موسم إعلان نتائج أعمال الشركات، الذي يبدأ منتصف يوليو، باعتباره المحرك الرئيسي لاتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
وشهدت جلسة التداول مكاسب قوية لقطاع خدمات الاتصالات، بعدما قفز سهم كومكاست إثر إعلانها خطة لفصل أعمال NBCUniversal وSky في شركتين مستقلتين مدرجتين بالبورصة. كما ارتفع سهم سبيس إكس بعد الإعلان عن انضمامه إلى مؤشر ناسداك 100 اعتبارًا من السابع من يوليو، بينما سجل سهم ألفابت، الشركة الأم لمحرك البحث "جوجل"، مكاسب في أول جلسة له عقب انضمامه إلى مؤشر داو جونز.
كما استعادت أسهم التكنولوجيا زخمها بعد موجة من الضغوط خلال الجلسات الماضية، على خلفية المخاوف المرتبطة بارتفاع الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات مع تجدد ثقة المستثمرين في الشركات الكبرى.
وفي السياق ذاته، رفعت مؤسسة RBC Capital Markets مستهدفها لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة إلى 8150 نقطة، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة 7900 نقطة، مستندة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الدعم من المؤشرات الاقتصادية الكلية، ما يعزز التوقعات الإيجابية لأداء الأسهم الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
