أسطول الظل الروسي يتوسع لدعم صادرات الغاز رغم العقوبات
تواصل روسيا توسيع أسطول الظل المخصص لنقل الغاز الطبيعي المسال، في إطار مساعيها للحفاظ على صادرات الطاقة رغم العقوبات الغربية، وذلك بعد رصد أول عملية تحميل لناقلة جديدة من منشأة خاضعة للعقوبات الأميركية، في خطوة تعكس استمرار موسكو في البحث عن بدائل لقيود التجارة الدولية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن روسيا تعمل على تعزيز قدراتها اللوجستية من خلال زيادة عدد الناقلات المستخدمة في نقل الغاز من المشروعات المدرجة على قوائم العقوبات، بما يضمن استمرار تدفق الصادرات إلى الأسواق المستعدة لاستقبالها.
أسطول جديد لنقل الغاز
أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة "أركتيك إكسبرس" قامت بتحميل شحنة من الغاز الطبيعي المسال من وحدة التخزين العائمة "سام"، التي تستقبل الإنتاج القادم من مشروع "أركتيك إل إن جي 2"، وكلاهما يخضع للعقوبات الأميركية.
وبانضمام هذه الناقلة، ارتفع عدد السفن المستخدمة ضمن أسطول نقل الغاز المرتبط بالمشروعات الروسية الخاضعة للعقوبات إلى ما لا يقل عن 21 سفينة، وفقًا لبيانات تتبع حركة الملاحة.
تغيير الملكية والعلم
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الناقلة دخلت الخدمة عام 2007، وكانت تدار سابقًا بواسطة شركة يونانية، قبل أن تنتقل ملكيتها في مايو الماضي إلى شركة روسية مقرها مدينة سانت بطرسبرغ، كما جرى تغيير علمها ليصبح روسيًا.
وتدير الشركة المالكة أيضًا ثلاث ناقلات أخرى ضمن أسطول الظل الروسي، الذي تعتمد عليه موسكو في استمرار تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الخارجية رغم القيود المفروضة عليها.
عقبة السفن لا تزال قائمة
ورغم التوسع المستمر، يرى محللون أن نقص الناقلات القادرة على نقل الغاز إلى المشترين يمثل أحد أكبر التحديات أمام زيادة صادرات مشروع "أركتيك إل إن جي 2"، خاصة في ظل استمرار العقوبات الغربية على المشروع والمنشآت المرتبطة به.
وفي وقت سابق من العام، أضافت روسيا أربع ناقلات جديدة إلى أسطول الظل، بعد أن كانت تعمل في منشآت تصدير الغاز بسلطنة عُمان، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز قدرات النقل البحري.
صادرات عند أعلى مستوياتها
وأظهرت بيانات الملاحة أن مشروع "أركتيك إل إن جي 2" صدر أكثر من 400 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال خلال مايو الماضي، وهو أعلى مستوى إنتاج وتصدير يسجله المشروع منذ بدء عملياته التجارية في عام 2024.
ويرى خبراء أن استمرار توسع أسطول الظل يعكس استراتيجية روسية طويلة الأجل للحفاظ على صادرات الطاقة، عبر بناء شبكة نقل بحرية أقل اعتمادًا على الشركات الغربية، بما يساعد موسكو على الحد من تأثير العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة.
