البنوك الكويتية تحقق نموًا في الأرباح خلال الربع الأول رغم التحديات الاقتصادية
حقق قطاع البنوك الكويتية أداءً إيجابيًا خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما سجل نموًا في صافي الأرباح بنسبة 1% على أساس سنوي، في مؤشر يعكس قدرة القطاع المصرفي على الحفاظ على استقراره المالي ومواصلة تحقيق نتائج قوية رغم التحديات الاقتصادية والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأوضحت شركة "الشال" الكويتية للاستشارات، في تقرير حديث، أن القطاع المصرفي، الذي يضم تسعة بنوك كويتية، نجح في تحقيق زيادة طفيفة في صافي الأرباح خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مستفيدًا من استمرار النشاط الائتماني، وتحسن كفاءة التشغيل، إلى جانب قوة المراكز المالية للبنوك.
ويؤكد هذا الأداء استمرار متانة القطاع المصرفي الكويتي، الذي يعد أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، في ظل السياسات الرقابية التي ينتهجها بنك الكويت المركزي، والهادفة إلى تعزيز الاستقرار المالي، ورفع مستويات السيولة، ودعم قدرة البنوك على مواجهة المتغيرات الاقتصادية.
ويرى محللون أن استمرار نمو أرباح البنوك، ولو بوتيرة محدودة، يعكس نجاح المؤسسات المصرفية في إدارة المخاطر وتحقيق التوازن بين التوسع في منح الائتمان والمحافظة على جودة الأصول، إلى جانب تنويع مصادر الدخل وتحسين الكفاءة التشغيلية.
ويأتي الأداء الإيجابي للقطاع في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وهو ما يفرض تحديات أمام المؤسسات المالية، إلا أن البنوك الكويتية تمكنت من الحفاظ على مستويات ربحية مستقرة بفضل قوة رسملتها وارتفاع معدلات الملاءة المالية.
كما يواصل القطاع المصرفي الكويتي لعب دور محوري في تمويل الأنشطة الاقتصادية والمشروعات الاستثمارية، ودعم خطط التنمية، من خلال توفير التمويل للأفراد والشركات، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات.
ويتوقع خبراء أن يواصل القطاع المصرفي الكويتي تحقيق نتائج إيجابية خلال بقية العام، مدعومًا باستمرار الإنفاق الحكومي على المشروعات التنموية، وتحسن النشاط الاقتصادي، إلى جانب استقرار الأوضاع المالية في الدولة، مع استمرار البنوك في تبني استراتيجيات للتحول الرقمي وتطوير الخدمات المصرفية وتعزيز تجربة العملاء.
ويؤكد الأداء المسجل خلال الربع الأول من عام 2026 قدرة البنوك الكويتية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، والحفاظ على مستويات ربحية مستقرة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم مكانة القطاع المصرفي باعتباره أحد أكثر القطاعات قوة واستقرارًا في الاقتصاد الكويتي.
