مفاجأة كبرى في الاقتصاد المصري.. مصر تقترب من الحصول على 1.6 مليار دولار بعد تنفيذ هذا الشرط
هو إيه اللي يخلي صندوق النقد يجهز يصرف لمصر 1.6 مليار دولار في وقت العالم كله لسه عايش على توتر الحروب والأزمات؟ وهل بيع جزء من شركات وأصول مملوكة للدولة يعتبر حل للأزمة ولا خطوة مؤقتة؟ وليه المستثمرين في الخارج بيتابعوا كل مراجعة بيعملها صندوق النقد لمصر وكأنها مؤشر على مستقبل الاقتصاد المصري؟ وهل المواطن العادي هيحس بأي فرق من كل اللي بيحصل ده ولا الموضوع كله مجرد أرقام واتفاقيات؟
مصر خلال الفترة الأخيرة نفذت مجموعة من الخطوات اللي كانت مطلوبة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي ومن أهمها الاستمرار في برنامج التخارج من بعض الأصول والشركات المملوكة للدولة وكمان الحفاظ على نظام سعر صرف أكثر مرونة وده معناه إن الدولة حققت جزء كبير من الالتزامات اللي كانت متفق عليها مع الصندوق وده بيمهد للإعلان عن اتفاق على مستوى الخبراء وبعدها يتم عرض الملف على المجلس التنفيذي لصرف الشريحة الجديدة اللي قيمتها حوالي 1.6 مليار دولار.
طيب ليه صندوق النقد مهتم أصلا ببيع أصول وشركات حكومية؟
لأن الفكرة مش مجرد بيع أصول وخلاص لكن الهدف الأساسي هو زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد وتقليل اعتماد الدولة على إدارة كل الأنشطة الاقتصادية بنفسها لأن وجود قطاع خاص أقوى بيخلق منافسة أكبر وبيجذب استثمارات جديدة وبيساعد على خلق فرص عمل ويزود الإنتاج وده واحد من أهم البنود اللي بيركز عليها صندوق النقد في كل مراجعاته مع مصر.
طب إيه الصفقات اللي ساعدت مصر تحقق التقدم ده خلال الشهر اللي فات؟
حصل صفقتين مهمين جدا أول صفقة كانت خاصة بشركة وطنية لمحطات الوقود واللي بموجبها استحوذت شركة طاقة عربية على حصة 10% من الشركة الجديدة اللي هتضم حوالي 170 محطة وقود مع توليها إدارة وتشغيل النشاط بالكامل وكمان عندها حق تزود حصتها بنسبة 15% بعد إدراج الشركة في البورصة ودي تعتبر خطوة مهمة لأنها أول عملية بيع جزئي لأصول مرتبطة بالقوات المسلحة للقطاع الخاص وده بيعتبر تطور كبير في تنفيذ سياسة التخارج.
أما الصفقة التانية فكانت في قطاع الطاقة الجديدة لما تم الاتفاق على تشغيل وتطوير محطة رياح جبل الزيت مقابل 420 مليون دولار والميزة في الصفقة دي إن الحكومة أعلنت إن حصيلة البيع هتدخل وزارة المالية بشكل مباشر وهيتم استخدامها في خفض الدين العام وده معناه إن الصفقة مش بس بتجيب استثمار جديد لكنها كمان بتساعد الدولة تقلل جزء من أعبائها المالية.
طيب هل الموضوع كله متعلق بالحصول على قرض جديد؟
الإجابة لا.. لأن برنامج صندوق النقد أكبر من مجرد الحصول على تمويل الهدف الأساسي هو تحسين ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري لأن كل مرة الصندوق يعلن إن مصر ملتزمة بالإصلاحات بيبقى فيه رسالة للأسواق العالمية إن الاقتصاد ماشي في مسار متفق عليه وده بيساعد في جذب استثمارات أجنبية سواء في أدوات الدين أو في المشروعات المباشرة.
طيب ليه المستثمرين بيراقبوا المراجعة دي بالتحديد؟
لأن دي تعتبر المراجعة رقم 7 وقبل الأخيرة ضمن البرنامج الحالي وكل مراجعة ناجحة بتدي إشارة إن الحكومة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات وده بيقلل درجة المخاطرة بالنسبة للمستثمر الأجنبي خصوصا بعد الفترة الصعبة اللي شهدها الاقتصاد بسبب الحرب بين إسرائيل وإيران واللي أدت لخروج جزء من الأموال الأجنبية من الأسواق الناشئة ومن ضمنها مصر وبعدها بدأ الجنيه يستعيد جزء من قوته مع هدوء التوترات بشكل نسبي.
طيب هل الدولة هتكتفي بالصفقات اللي حصلت؟
لا لأن الحكومة أعلنت بالفعل نسخة جديدة من وثيقة سياسة ملكية الدولة والوثيقة دي بتحط خطة واضحة لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد لأكثر من 65% بحلول 2030 وده معناه إننا ممكن نشوف خلال الفترة الجاية عمليات طرح وبيع جديدة في قطاعات مختلفة بهدف جذب استثمارات أكبر وتقليل وجود الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية اللي يقدر القطاع الخاص يديرها بكفاءة.
