من السلع إلى الكاش.. كيف يعيد الدعم النقدي رسم خريطة الحماية الاجتماعية؟
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، استمرار الدولة في دعم المواطنين من خلال منظومة السلع التموينية والخبز، مشيرًا إلى أن برامج الدعم الحالية يستفيد منها ملايين المواطنين، حيث يصل عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية إلى نحو 63.5 مليون مواطن، بينما يستفيد ما يقرب من 68 مليون مواطن من دعم الخبز.
وأوضح عبد المنعم السيد، خلال مداخلة ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة الحياة، أن منظومة الدعم العيني تواجه عددًا من التحديات التي تؤثر على كفاءتها، وعلى رأسها الفاقد الناتج عن عمليات النقل والتخزين والتداول، والذي قد يؤدي إلى هدر ما بين 25% و30% من السلع قبل وصولها إلى المستفيدين.
وأشار إلى أن التوجه نحو تطبيق منظومة الدعم النقدي يأتي بهدف تطوير آليات تقديم الدعم، ورفع كفاءة الإنفاق، والحفاظ على القيمة الحقيقية للدعم المقدم للمواطن، من خلال حصول المستفيد على مبلغ مالي مباشر يستطيع استخدامه في شراء احتياجاته الأساسية وفق أولوياته.
وأضاف أن قيمة الدعم النقدي المقترحة تتراوح بين 300 و350 جنيهًا، على أن يتم صرفها من خلال بطاقة مخصصة للدعم، بما يمنح المواطن مرونة أكبر في تحديد احتياجاته بدلًا من الاعتماد على قائمة محددة من السلع.
وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن الحفاظ على القوة الشرائية للدعم النقدي سيكون من خلال نظام متابعة دوري، عبر لجنة مختصة تراجع معدلات التضخم وأسعار السلع الغذائية كل ثلاثة أشهر، بما يسمح بإجراء أي تعديلات ضرورية تتناسب مع تغيرات الأسعار.
ولفت إلى أن تطبيق الدعم النقدي يسهم في تقليل الهدر، وتحسين كفاءة توزيع الموارد، وضمان وصول الدعم بصورة أكثر عدالة للفئات المستحقة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تطوير منظومة الدعم بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للمواطنين.



