وزير المالية: القطاع الخاص يقود النمو الاقتصادي ومؤشرات المالية العامة تواصل التحسن
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن القطاع الخاص المحلي والأجنبي عاد ليتصدر المشهد الاقتصادي في مصر، مدفوعًا بنمو قوي في الاستثمارات وتحسن مناخ الأعمال، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ سياسات داعمة للإنتاج والتصدير وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير بوفد بنك «كريدي أجريكول» على هامش منتدى باريس، حيث استعرض أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي خلال الفترة الأخيرة.
نمو الاستثمارات وتحسن الإيرادات الضريبية
أوضح كجوك أن مؤشرات الأداء المالي تتجه نحو التحسن بشكل ملحوظ، لافتًا إلى أن الإيرادات الضريبية تشهد نموًا دون فرض أعباء أو ضرائب جديدة، وذلك نتيجة تحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق حزمة التسهيلات الضريبية التي أسهمت في توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الالتزام الطوعي.
وأضاف أن الحكومة نجحت في الحفاظ على تحقيق فائض أولي بالموازنة العامة، إلى جانب خفض العجز الكلي، مع استمرار وضع الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في مسار نزولي، بما يعكس فعالية السياسات المالية والإصلاحات الاقتصادية المنفذة.
دعم الإنتاج والتصدير وتعزيز الاحتياطيات
وأشار وزير المالية إلى أن أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية تركز على تنمية الموارد الاقتصادية من خلال تقديم مزيد من الدعم للقطاعات الإنتاجية والتصديرية، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لزيادة الصادرات الخدمية، خاصة في مجالات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات التي تشهد نموًا متسارعًا عالميًا.
كما كشف أن صافي الاحتياطيات الدولية سجل نحو 53 مليار دولار بنهاية أبريل 2026، في مؤشر يعكس قوة الموقف الخارجي للاقتصاد المصري، موضحًا أن معدلات التضخم تتراجع تدريجيًا في ظل إطار اقتصادي متماسك وسياسات تستهدف تحقيق الاستقرار المالي والنقدي.
وفي سياق متصل، لفت كجوك إلى الأداء القوي لقطاع السياحة، حيث حقق عائدات بلغت 10.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، بزيادة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما يعزز من تدفقات النقد الأجنبي ويدعم مؤشرات النمو الاقتصادي.
وأكد الوزير في ختام اللقاء أن الحكومة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام وخلق فرص عمل جديدة.
