الوزراء: صناعة التعهيد في مصر يجذب الاستثمارات وتوفر 181 ألف فرصة عمل
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن صناعة التعهيد أصبحت من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات العالمية وتوفيرًا لفرص العمل، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي العالمي، مشيرًا إلى أن مصر نجحت في ترسيخ مكانتها كإحدى الوجهات الصاعدة في سوق التعهيد الدولية.
وأوضح المركز، في تحليل حديث، أن الشركات العالمية لم تعد تنظر إلى التعهيد باعتباره وسيلة لخفض التكاليف فقط، بل باتت تعتمد عليه للوصول إلى الكفاءات البشرية والخبرات التكنولوجية القادرة على تقديم خدمات متطورة وعالية القيمة عبر الحدود.
نمو قوي لصناعة التعهيد في مصر
وأشار التقرير إلى أن قطاع في مصر شهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث توسعت القاعدة التشغيلية لتضم أكثر من 240 شركة تمتلك نحو 270 مركزًا لتقديم خدمات التعهيد المختلفة.
وأسهم القطاع في توفير نحو 181 ألف فرصة عمل مباشرة، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية، وهو ما يعكس تزايد ثقة المستثمرين في السوق المصرية وقدرتها على التحول إلى مركز إقليمي لخدمات التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية.
قطاع الخدمات يدعم توسع التعهيد
وبحسب بيانات البنك الدولي، حافظ قطاع الخدمات على مكانته كأكبر القطاعات المساهمة في الاقتصاد المصري خلال عام 2024، مستحوذًا على نحو 48.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعزز فرص نمو أنشطة التعهيد والخدمات الرقمية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح التقرير أن خدمات التعهيد لم تعد تقتصر على مراكز الاتصال فقط، بل تشمل مجالات متطورة مثل تطوير البرمجيات، وتحليل البيانات، والخدمات المالية والمهنية، ما جعلها أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الرقمي العالمي.
مصر ضمن الوجهات المفضلة عالميًا
وكشف التحليل أن مصر حققت مستوى ثقة بلغ 80.9% في مؤشر الثقة العالمي لتجربة العملاء في التعهيد الخارجي لعام 2025، لتحتل المركز السابع عالميًا بين أبرز وجهات التعهيد.
وسجلت مصر أعلى معدلات الثقة في مجالات الأمن والسلامة بنسبة 90.2%، والبنية التحتية بنسبة 86.9%، إلى جانب نتائج قوية في سوق العمل والعقارات التجارية وبيئة الصناعة.
ويرجع ذلك إلى توافر قوة عاملة شابة ومتعددة اللغات، وانخفاض التكاليف التشغيلية مقارنة بالعديد من الأسواق المنافسة، فضلًا عن الموقع الجغرافي المتميز الذي يربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا.
خطة لزيادة صادرات التعهيد
وأكد المركز أن الحكومة المصرية تواصل دعم صناعة التعهيد من خلال وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، عبر جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير المناطق التكنولوجية وتأهيل الكوادر البشرية.
وتستهدف الدولة رفع صادرات خدمات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار إلى 6 مليارات دولار خلال عام 2026، مع التوسع في الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار الاستثمار في المهارات الرقمية المتقدمة والبنية التحتية التكنولوجية سيمنح مصر فرصة للتحول من وجهة جاذبة لخدمات التعهيد إلى مركز عالمي لإنتاج وتصدير الخدمات الرقمية المتطورة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويزيد مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي.
