الخميس 25 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

بعد السقوط دون 4000 دولار.. إلى أين تتجه أسعار الذهب عالميًا؟

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 11:30 م
ارشيفية
ارشيفية

دخلت أسعار الذهب العالمية مرحلة جديدة من الترقب بعد أن فقد المعدن النفيس أحد أهم مستوياته الفنية والنفسية، حيث هبطت الأوقية دون حاجز 4000 دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025، في إشارة قد تعيد رسم خريطة تحركات السوق خلال الفترة المقبلة.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية نحو 3998.75 دولار للأوقية، متراجعًا بأكثر من 113 دولارًا وبنسبة تقارب 2.8% خلال جلسة التداول، بعدما تعرض لموجة بيع قوية دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في نحو سبعة أشهر.

ويطرح هذا التراجع عدة سيناريوهات أمام المستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب. فالسيناريو الأول يتمثل في استمرار الضغوط البيعية الحالية، خاصة مع قوة الدولار الأمريكي وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، وهو ما قد يدفع الذهب إلى اختبار مستويات دعم أقل خلال المدى القصير.

أما السيناريو الثاني فيرتبط بعودة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، خصوصًا إذا شهدت الأسواق العالمية أي توترات جيوسياسية أو اقتصادية جديدة، وهو ما قد يمنح الذهب فرصة للتماسك والعودة مجددًا فوق مستوى 4000 دولار للأوقية.

ويرى محللون أن نقطة التحول الرئيسية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، والتي قد تحدد مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة. فكلما زادت التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة، تراجعت جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا مباشرًا للمستثمرين.

ورغم موجة الهبوط الحالية، لا يزال الذهب يحتفظ بجزء كبير من المكاسب التي حققها خلال الأشهر الماضية، والتي جاءت بدعم من التوترات الجيوسياسية العالمية وزيادة مشتريات البنوك المركزية من المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة.

وعلى الصعيد المحلي، سجل الذهب عيار 24 نحو 6491 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية 5680 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 4869 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 45440 جنيهًا.

وتبقى الأنظار موجهة خلال الفترة المقبلة إلى قدرة الذهب على استعادة مستوى 4000 دولار مجددًا، أو مواصلة الهبوط نحو مستويات أدنى، في معركة جديدة بين قوة الدولار وجاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن للمستثمرين.