تحول في خريطة الثروات الأوروبية.. الأثرياء يتجهون جنوبًا بحثًا عن مزايا جديدة
تشهد أوروبا تغيرًا لافتًا في وجهات أصحاب الثروات الكبيرة، إذ باتت دول مثل إيطاليا واليونان وسويسرا تستقطب أعدادًا متزايدة من المستثمرين والأثرياء، في وقت تواجه فيه اقتصادات أوروبية كبرى تحديات متزايدة للحفاظ على جاذبيتها لهذه الفئة.
ووفقًا لتقرير دولي حديث حول حركة الثروات الخاصة خلال عام 2026، برزت عدة دول أوروبية كوجهات مفضلة بفضل ما توفره من بيئة ضريبية تنافسية واستقرار اقتصادي ومستوى معيشة مرتفع، وهو ما دفع العديد من أصحاب رؤوس الأموال إلى إعادة النظر في أماكن إقامتهم واستثماراتهم.
وجاءت قبرص في مقدمة الدول الأوروبية الأكثر جذبًا للثروات، بينما حققت إيطاليا وسويسرا واليونان مراكز متقدمة، مستفيدة من سياسات اقتصادية وبرامج إقامة مرنة تستهدف المستثمرين الدوليين.
وتعزز إيطاليا مكانتها بفضل الحوافز الضريبية الممنوحة للمقيمين الجدد، إلى جانب الدور المتنامي لمدينة ميلانو كمركز مالي للأعمال والثروات العائلية.
كما استفادت اليونان من التعديلات التي طرأت على برامج الإقامة الاستثمارية في بعض الدول الأوروبية المنافسة، ما زاد من إقبال المستثمرين عليها.
أما سويسرا فما زالت تحافظ على جاذبيتها التقليدية بفضل الاستقرار السياسي والاقتصادي وسمعتها كمركز آمن لإدارة الثروات، خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.
في المقابل، تشير المؤشرات إلى تراجع نسبي في جاذبية بعض الدول الكبرى، وعلى رأسها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، مع تنامي اهتمام عدد من الأثرياء بالبحث عن بدائل توفر مزايا ضريبية واستثمارية أكبر.
وعالميًا، واصلت الإمارات تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات المفضلة لأصحاب الثروات، فيما حافظت سنغافورة على موقعها المتقدم بين أكثر الدول قدرة على جذب رؤوس الأموال العالمية، في ظل المنافسة المتزايدة بين الدول لاستقطاب المستثمرين والكفاءات الدولية.
