الجمعة 19 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدولار يهبط دون 50 جنيهًا لأول مرة منذ مارس بدعم تهدئة التوترات الإقليمية

الجمعة 19/يونيو/2026 - 03:52 م
الدولار
الدولار

شهد سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الجاري، بقيمة بلغت نحو 2.06 جنيه، ليسجل انخفاضًا هو الأكبر خلال الأشهر الأخيرة، ويهبط دون مستوى 50 جنيهًا لأول مرة منذ مارس الماضي، في ظل تحسن واضح في شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.

ويأتي هذا التراجع مدفوعًا بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، عقب التوصل إلى اتفاق هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على تحسن معنويات المستثمرين عالميًا، وعودة التدفقات المالية نحو الأصول ذات المخاطر المرتفعة، ومنها الأسواق الناشئة.

وسجل متوسط سعر صرف الدولار في البنك المركزي المصري بنهاية تعاملات الأسبوع نحو 49.84 جنيه للشراء و49.98 جنيه للبيع، مقارنة بمستويات كانت قد تجاوزت 52 جنيهًا خلال الأيام الماضية، ما يعكس وتيرة هبوط سريعة في سعر العملة الأمريكية أمام الجنيه.

وفي البنوك الحكومية والخاصة، سجل الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 49.87 جنيه للشراء و49.97 جنيه للبيع، وهو نفس المستوى المسجل في بنك مصر، بينما بلغ في البنك التجاري الدولي CIB نحو 49.80 جنيه للشراء و49.90 جنيه للبيع.

كما سجل الدولار في بنك الإسكندرية 49.77 جنيه للشراء و49.87 جنيه للبيع، وفي بنك قناة السويس وبنك القاهرة نحو 49.87 جنيه للشراء و49.97 جنيه للبيع، في حين سجل مصرف أبو ظبي الإسلامي مستوى أعلى نسبيًا عند 50.18 جنيه للشراء و50.28 جنيه للبيع.

أما بنك البركة فسجل 49.85 جنيه للشراء و49.95 جنيه للبيع، لتستمر حالة التباين المحدود بين البنوك، مع اتجاه عام هابط في الأسعار.

ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس تفاعل الأسواق المحلية مع التطورات العالمية، خاصة بعد انحسار المخاوف الجيوسياسية، إلى جانب ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وما إذا كانت الاحتياطات الفيدرالية ستتجه إلى مزيد من التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.

كما تشير التقديرات إلى أن استقرار سوق الصرف في مصر خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتدفقات النقد الأجنبي، وحركة الاستثمارات غير المباشرة، إضافة إلى أداء الصادرات وتحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب التطورات الإقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة رؤوس الأموال عالميًا.

ويعد هذا التراجع من أبرز التحركات الإيجابية للجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة، وسط متابعة دقيقة من الأسواق لأي تغيرات محتملة في سعر الصرف خلال الأسابيع المقبلة.