بتكوين تهبط قرب 62 ألف دولار وسط مخاوف تمويل «ستراتيجي» وترقب الفائدة الأمريكية
واصلت عملة بتكوين خسائرها خلال تعاملات الجمعة، لتتداول قرب مستوى 62 ألف دولار، وسط تنامي المخاوف بشأن قدرة شركة «ستراتيجي» على مواصلة تمويل مشترياتها من العملة المشفرة، إلى جانب تزايد الرهانات على استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، ما يضغط على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وتراجعت أكبر العملات المشفرة في العالم بنسبة 3.4% خلال تعاملات الخميس، لتسجل 62,184 دولارًا، بعدما فقدت نحو نصف قيمتها مقارنة بالمستويات القياسية التي بلغتها في أكتوبر الماضي، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي يشهدها سوق الأصول الرقمية خلال الأشهر الأخيرة.
وتركز اهتمام المستثمرين على أداء أسهم «ستريتش» الممتازة التابعة لشركة «ستراتيجي»، والتي تُستخدم كأداة تمويل رئيسية لشراء المزيد من وحدات بتكوين. وانخفضت هذه الأسهم إلى ما دون قيمتها الاسمية البالغة 100 دولار، لتتداول لفترة وجيزة دون مستوى 83 دولارًا، ما يزيد من تكلفة التمويل ويحد من قدرة الشركة على جمع رؤوس أموال جديدة.
وتقود «ستراتيجي»، التي أسسها رجل الأعمال مايكل سايلور، قائمة الشركات المالكة لعملة بتكوين على مستوى العالم، إلا أن الأسواق أبدت قلقًا متزايدًا بعد قيام سايلور ببيع كمية محدودة من العملة المشفرة في وقت سابق من الشهر الجاري، رغم دعواته المتكررة للمستثمرين للاحتفاظ بحيازاتهم وعدم البيع.
وقال محللون إن استمرار تراجع أسهم «ستريتش» قد يجبر الشركة على اللجوء إلى بيع كميات إضافية من بتكوين أو إصدار أسهم عادية جديدة، بهدف تعزيز احتياطياتها النقدية والحفاظ على قدرتها على سداد توزيعات الأرباح الخاصة بالأسهم الممتازة.
وفي الوقت نفسه، تواجه العملات المشفرة ضغوطًا إضافية نتيجة توقعات ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يقلص جاذبية الأصول ذات المخاطر المرتفعة، ويدفع المستثمرين نحو أدوات استثمارية أكثر استقرارًا.
ولم تقتصر الخسائر على بتكوين فقط، إذ تعرضت عملات رقمية أخرى مثل «إيثر» و«سولانا» لضغوط مماثلة خلال الأسبوع الجاري، في ظل حالة من الحذر تسيطر على المتعاملين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات السيولة العالمية.
كما تراجعت أسهم شركة «ستراتيجي» بنسبة 3.5% خلال جلسة الخميس، لتصل خسائرها إلى نحو 14% منذ بداية الأسبوع، بينما فقد السهم ما يقرب من 70% من قيمته خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، في مؤشر على تزايد المخاوف بشأن نموذج التمويل الذي تعتمده الشركة.
