التضخم في قطر يحقق ثاني أدنى مستوى خلال ثلاثة أشهر
سجل معدل التضخم السنوي في قطر تباطؤًا ملحوظًا خلال شهر مايو 2026، ليصل إلى 2.2% مقارنة بـ2.62% في أبريل الماضي، وفقًا لبيانات المجلس الوطني للتخطيط، في إشارة إلى استمرار تراجع الضغوط التضخمية رغم استمرار بعض التحديات الخارجية.
ويُعد هذا المعدل ثاني أدنى مستوى للتضخم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بعدما ارتفع إلى 4.17% في مارس 2026 متأثرًا بتداعيات النزاع الإقليمي وارتفاع تكاليف الشحن والنقل والتأمين، قبل أن يعود إلى مسار التباطؤ التدريجي.
ارتفاع أسعار الغذاء والسكن
وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار ثماني مجموعات رئيسية ضمن مؤشر أسعار المستهلك، تصدرتها مجموعة السلع والخدمات الأخرى بنسبة 12.52% على أساس سنوي، تلتها مجموعة الغذاء والمشروبات التي ارتفعت بنسبة 11.71%.
كما سجلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، وهي صاحبة الوزن الأكبر في المؤشر، زيادة بلغت 2.68%، وهو ما يعكس استمرار تأثير أسعار السلع العالمية وسلاسل الإمداد، إلى جانب زيادة الطلب المحلي الناتجة عن النمو السكاني والنشاط الاقتصادي المتواصل.
تراجع أسعار النقل والترفيه
في المقابل، شهدت ثلاث مجموعات رئيسية انخفاضًا في أسعارها، حيث تراجعت مجموعة الترفيه والثقافة بنسبة 5.67%، فيما انخفضت أسعار مجموعة النقل بنحو 2.97%، وهو ما ساهم في الحد من الضغوط التضخمية ودعم استقرار مستويات الأسعار.
ويشير هذا التراجع إلى تحسن نسبي في توازن العرض والطلب داخل السوق المحلية، إلى جانب استقرار أسعار بعض السلع والخدمات مقارنة بالفترات السابقة.
دلالات اقتصادية إيجابية
ويرى مراقبون أن تباطؤ التضخم يعكس تحسنًا نسبيًا في البيئة الاقتصادية القطرية، رغم استمرار بعض الضغوط الخارجية المرتبطة بالتوترات الإقليمية وتقلبات سلاسل الإمداد العالمية.
كما يؤكد هذا الأداء قدرة الاقتصاد القطري على امتصاص جزء كبير من الصدمات الخارجية، والحفاظ على استقرار الأسعار ضمن مستويات معتدلة، مدعومًا بقوة النشاط الاقتصادي والسياسات الحكومية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق نمو مستدام.



