المركزي الفلبيني يرفع الفائدة إلى 4.75% لكبح التضخم
رفع البنك المركزي الفلبيني سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.75%، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار الأسعار وكبح الضغوط التضخمية التي لا تزال أعلى من النطاق المستهدف.
وأوضح البنك، في بيان رسمي اليوم الخميس، أن قرار رفع الفائدة يأتي ضمن جهود السياسة النقدية الرامية إلى تثبيت توقعات التضخم والحد من المخاطر التضخمية المحتملة، خاصة في ظل استمرار تأثير ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية على مستويات الأسعار في السوق المحلي.
ويأتي هذا التحرك بعد الزيادة السابقة التي نفذها البنك في أبريل الماضي، والتي رفعت أسعار الفائدة بذات المقدار، في إطار دورة تشديد نقدي تدريجية تهدف إلى احتواء التضخم الذي لا يزال يمثل تحديًا رئيسيًا لصناع السياسة النقدية في البلاد.
وبحسب البيانات الرسمية، تراجع معدل التضخم السنوي في الفلبين إلى 6.8% خلال مايو الماضي، مقارنة بـ7.2% في الشهر السابق، مدفوعًا بتباطؤ نسبي في أسعار المواد الغذائية وخدمات النقل، إلا أن المعدلات الحالية لا تزال أعلى بكثير من النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2% و4%.
وأشار البنك إلى أن استمرار الضغوط التضخمية، خاصة تلك المرتبطة بأسعار البنزين والديزل، يتطلب إبقاء السياسة النقدية في نطاق تقييدي لضمان عودة التضخم تدريجيًا إلى مستوياته المستهدفة على المدى المتوسط.
ويعكس قرار الفائدة الجديد اتجاهًا عالميًا لدى العديد من البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة، التي تتبنى سياسات أكثر تشددًا لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، إضافة إلى التأثيرات غير المباشرة للتوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد.
ويرى محللون أن استمرار البنك المركزي الفلبيني في رفع الفائدة قد يساهم في دعم استقرار العملة المحلية والحد من تقلبات السوق، لكنه في المقابل قد يضغط على معدلات النمو الاقتصادي إذا استمرت دورة التشديد لفترة أطول من المتوقع.
ويترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية المقبلة في الفلبين لتقييم مدى نجاح السياسة النقدية الحالية في تحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي، في ظل بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين وارتفاع تكاليف التمويل.
