الأربعاء 17 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

إكسون موبيل تدخل سوق الغاز المسال في جنوب أفريقيا باتفاق استراتيجي مع محطة زولولاند

الأربعاء 17/يونيو/2026 - 02:46 م
إكسون موبيل
إكسون موبيل

وقعت شركة إكسون موبيل الأمريكية، إحدى أكبر شركات النفط والغاز في العالم، اتفاقاً أولياً لتزويد محطة "زولولاند" للطاقة في جنوب أفريقيا بالغاز الطبيعي المسال، في خطوة تمثل دفعة قوية لخطط الدولة الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الفحم في توليد الكهرباء.

وبموجب الاتفاق، ستصبح محطة "زولولاند" أول منشأة متخصصة في استيراد الغاز الطبيعي المسال في جنوب أفريقيا فور الانتهاء من أعمال الإنشاء والتشغيل، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في سوق الطاقة الجنوب أفريقي الذي يعتمد بصورة كبيرة على الفحم كمصدر رئيسي للكهرباء.

ويأتي المشروع في إطار جهود حكومة جنوب أفريقيا لتطوير البنية التحتية الخاصة بالغاز الطبيعي، وتعزيز أمن الطاقة، والحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام الفحم، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية نحو التحول إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.

وأكد أوليفر نايدو، مدير محطة "زولولاند"، أن انضمام إكسون موبيل كشريك رئيسي في المشروع يعزز من أهميته الاستراتيجية، مشيراً إلى أن ميناء "ريتشاردز باي" الواقع على الساحل الشرقي للبلاد سيصبح بوابة رئيسية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وتوزيعها داخل السوق المحلية.

وأوضح أن المشروع سيسهم في بناء سوق غاز أكثر تنافسية واستدامة، كما سيدعم جهود الحكومة في توفير إمدادات مستقرة للطاقة وتحفيز الاستثمارات في قطاع الغاز.

من جانبها، أكدت إكسون موبيل أن جنوب أفريقيا تمثل إحدى الأسواق ذات الأولوية ضمن خططها التوسعية العالمية، مشيرة إلى أنها تستهدف زيادة إجمالي إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال إلى أكثر من 40 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، في ظل الطلب المتزايد على الغاز باعتباره وقوداً انتقالياً في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة.

ويعزز الاتفاق من فرص نجاح مشروع محطة توليد الكهرباء العملاقة التي تعتزم شركة "إيسكوم" الحكومية تشغيلها بالغاز الطبيعي، بعدما وقعت في وقت سابق من الشهر الجاري اتفاقية طويلة الأجل مع محطة "زولولاند" لتأمين الوقود اللازم لمشروع إنتاج الكهرباء بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات.

ويرى مراقبون أن المشروع قد يشكل نقطة تحول مهمة في قطاع الطاقة بجنوب أفريقيا، إذ يوفر بديلاً أكثر كفاءة وأقل انبعاثاً مقارنة بمحطات الفحم التقليدية، كما يساهم في جذب استثمارات جديدة إلى قطاع الغاز والبنية التحتية المرتبطة به.

كما يعكس الاتفاق استمرار المنافسة العالمية على أسواق الغاز الطبيعي المسال، خاصة في أفريقيا، التي تشهد نمواً متزايداً في الطلب على الطاقة وتوسعاً في مشروعات التحول نحو مصادر وقود أكثر استدامة وأقل تأثيراً على البيئة.