الأربعاء 17 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزارة الكهرباء: مشروعات بحثية لاستخراج الخامات النادرة في 9 مراكز متخصصة

الأربعاء 17/يونيو/2026 - 03:28 م
الدكتور محمود عصمت
الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء

تتحرك الدولة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من “العناصر النادرة” الموجودة في الخامات الأرضية، في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز القيمة المضافة للموارد الطبيعية ورفع العائد الاقتصادي من قطاع التعدين، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر لتعزيز الصناعات التكنولوجية.

وأكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء، أن هذا التوجه يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن ضرورة الاستغلال الأمثل للخامات الأرضية والعناصر النادرة المصاحبة للمواد ذات الاستخدامات الاستراتيجية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.

وأشار الوزير إلى متابعة مشروعات هيئة المواد النووية، والتي تعمل من خلال 9 مراكز بحثية وحقلية متخصصة في دراسة وتقييم واستخراج الخامات والمعادن النادرة، مع التركيز على رفع كفاءة عمليات الاستخلاص وتحسين جودة المنتج النهائي ليصل إلى المعايير العالمية المعتمدة في الأسواق الدولية.

وتعتمد الخطة الحكومية على إدخال أحدث التقنيات التكنولوجية في مجالات التعدين والاستخراج والمعالجة، بما يضمن تحسين معدلات الإنتاج وتقليل الفاقد، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالمعادن النادرة، والتي تمثل عنصرًا أساسيًا في العديد من الصناعات الحديثة، مثل الإلكترونيات والطاقة المتجددة والصناعات الدقيقة.

وفي هذا السياق، تعمل الدولة على دراسة إنشاء كيانات اقتصادية متخصصة تكون مهمتها الاستثمار في هذه الموارد النادرة، وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، بدلًا من تصديرها في صورتها الخام، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق عوائد أكبر من موارده الطبيعية.

وشددت الحكومة على أن هذه الثروات تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للصناعات التكنولوجية الحديثة، نظرًا لدورها الحيوي في إنتاج مكونات أساسية تدخل في صناعة الرقائق الإلكترونية والبطاريات المتطورة وتقنيات الطاقة النظيفة، وهو ما يجعل تطوير هذا القطاع أولوية استراتيجية خلال المرحلة المقبلة.

كما تستهدف الدولة من خلال هذا التوجه تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي في مجال التعدين والمعادن الاستراتيجية، إلى جانب جذب استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستخراج والتصنيع، بما يدعم خطط التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.

ويأتي هذا التحرك ضمن رؤية أوسع لزيادة كفاءة استغلال الثروات الطبيعية، ورفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال مشروعات تعتمد على الابتكار والتطوير الصناعي والتكامل بين البحث العلمي والقطاع الإنتاجي.