الأحد 14 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الصين تعتزم هز عرش الدولار بإطلاق نظام مدفوعات رقمي جديد

الأحد 14/يونيو/2026 - 10:00 م
الصين تطلق إم بريدج
الصين تطلق إم بريدج للمدفوعات الرقمية

مع سعي بكين لتقليص الاعتماد على العملة الأمريكية وتعزيز استخدام عملتها الرقمية في التجارة الدولية،  اقتربت الصين من إطلاق مشروع المدفوعات الرقمي الجديد" إم بريدج". 

ووفقًا لتقارير دولية، فإن المشروع يحظى بدعم عدد من البنوك المركزية، من بينها البنك المركزي الصيني وسلطات النقد في هونج كونج وتايلاند والإمارات والسعودية، بينما يجري إنشاء كيان مقره هونج كونج للإشراف على تشغيل المنصة. 

ما هو مشروع «إم بريدج»؟

«إم بريدج» هو نظام يعتمد على تقنية البلوك تشين ويتيح إجراء المدفوعات والتسويات المالية مباشرة بين العملات الرقمية للبنوك المركزية، دون الحاجة إلى المرور بالدولار الأمريكي أو شبكات التحويل التقليدية مثل نظام «سويفت». 

وتهدف المنصة إلى تسريع عمليات التحويل المالي عبر الحدود، وتقليل تكاليفها، وتوفير تسويات لحظية على مدار الساعة، بما يخفف الأعباء عن الشركات والمؤسسات، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة.


رسوم أقل ونهاية التعقيدات

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاستعدادات للإطلاق التجاري وصلت إلى مراحل متقدمة، رغم عدم الكشف عن موعد محدد حتى الآن، مشيرة إلى أن رسوم استخدام المنصة ستكون أقل بنحو 50% مقارنة بأنظمة الدفع الدولية التقليدية. 

ومن المتوقع أن تستفيد الشركات الصغيرة بشكل خاص من النظام الجديد، في ظل الشكاوى المتزايدة من ارتفاع تكاليف وتعقيدات أنظمة التحويل الحالية، وعلى رأسها «سويفت». 


خطوة جديدة لتقليل هيمنة الدولار

ويرى محللون أن المشروع يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تتبعها بكين لتعزيز مكانة اليوان الرقمي عالميًا، خاصة مع الدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق، ما قد يؤدي تدريجيًا إلى تقليص الاعتماد على الدولار في التجارة الدولية.

كما تشير تقديرات حديثة إلى أن المنصة عالجت بالفعل معاملات تجاوزت قيمتها 55 مليار دولار خلال مراحلها التجريبية، مع تنفيذ أكثر من 4 آلاف معاملة عابرة للحدود، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام الدولي بالنظام الجديد. 


هل يصبح «إم بريدج» منافسًا لسويفت؟

رغم أن نظام «سويفت» لا يزال يهيمن على التحويلات الدولية، فإن خبراء يرون أن «إم بريدج» قد يشكل منافسًا قويًا خلال السنوات المقبلة، خاصة إذا نجحت الصين في توسيع قاعدة الدول والبنوك المشاركة فيه.

ويعتبر المشروع أحد أبرز محاولات بناء بنية تحتية مالية عالمية جديدة تعتمد على العملات الرقمية للبنوك المركزية، بما قد يغير قواعد اللعبة في سوق المدفوعات الدولية ويعيد تشكيل موازين القوة المالية عالميًا.