الأحد 14 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

تكلفة الطاقة وسعر الصرف يضعان الاقتصاد التركي أمام تحديات متزايدة

الأحد 14/يونيو/2026 - 05:50 م
الاقتصاد التركي
الاقتصاد التركي

يواجه الاقتصاد التركي ضغوطًا متزايدة نتيجة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل الاعتماد الكبير على واردات الطاقة وتقلبات سعر صرف الليرة التركية، وهو ما دفع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة للحفاظ على استقرار الأسواق المالية ومنع خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل.

وأوضح المتخصص في الشؤون الاقتصادية التركية أحمد الزيات أن تركيا تعد من أكثر الاقتصادات تأثرًا بالتوترات الإقليمية، نظرًا لاعتمادها على استيراد كميات كبيرة من النفط والمواد الخام بالدولار، ما يجعل أي ارتفاع في أسعار الطاقة أو اضطراب في سلاسل الإمداد يمثل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد.

وأشار إلى أن البنك المركزي التركي يركز حاليًا على الحفاظ على استقرار الليرة التركية، باعتبار أن تراجع العملة يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد. ولهذا السبب تم الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة تقارب 37%، بهدف الحفاظ على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية ومنع انتقالها إلى أسواق أخرى، خاصة الولايات المتحدة.

وأضاف أن الاقتصاد التركي شهد تباطؤًا في معدلات النمو خلال العامين الماضيين نتيجة استمرار السياسة النقدية المتشددة، حيث تراجعت معدلات النمو إلى ما بين 1.5% و2.5% مقارنة بمعدلات تجاوزت 5% في سنوات سابقة. كما أثرت الفائدة المرتفعة على النشاط الصناعي والاستثماري، وقلصت قدرة الشركات على التوسع وتمويل مشروعات جديدة.

وأكد الزيات أن التوترات الجيوسياسية الحالية زادت الضغوط على الاقتصاد التركي، سواء من خلال ارتفاع تكلفة الطاقة أو تباطؤ بعض الأنشطة التجارية والصادرات. كما لجأت السلطات التركية إلى دعم العملة المحلية عبر استخدام جزء من احتياطيات الذهب وتوفير السيولة الأجنبية اللازمة لتغطية احتياجات الاستيراد.

وأشار إلى أن أي تحسن في الأوضاع الإقليمية أو تراجع أسعار النفط العالمية قد يمنح الاقتصاد التركي فرصة لاستعادة جزء من زخمه، ويخفف الضغوط على الليرة والتضخم خلال الفترة المقبلة.