الأحد 14 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

التقلبات الحادة تضرب سوق النفط.. عزوف المستثمرين يفاقم تراجع السيولة العالمية

السبت 13/يونيو/2026 - 11:35 م
التقلبات الحادة تضرب
التقلبات الحادة تضرب سوق النفط

تشهد سوق النفط العالمية حالة من الاضطراب غير المسبوق خلال عام 2026، مع تزايد حدة التقلبات السعرية التي دفعت العديد من المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على أحد أكبر أسواق السلع في العالم. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تسيطر على توقعات العرض والطلب العالميين.

وأظهرت بيانات الأسواق تراجع السيولة بوتيرة قياسية، حيث انخفض عدد العقود المفتوحة لخام برنت بنحو 17% منذ بداية العام، وهو أكبر انخفاض من نوعه منذ عام 2009. ويُعد هذا المؤشر أحد أهم المقاييس المستخدمة لتقييم مستوى النشاط الاستثماري وثقة المتعاملين في أسواق الطاقة.

تقلبات سياسية تربك المستثمرين

يرى متعاملون في السوق أن التغير السريع في المواقف السياسية والتصريحات المتعلقة بالأزمة الإيرانية أسهم بشكل كبير في زيادة الضبابية. فبينما تصدر تهديدات بالتصعيد العسكري، تعقبها أحيانًا تصريحات تتحدث عن اقتراب اتفاقات سلام أو تهدئة، ما يجعل المستثمرين غير قادرين على بناء توقعات مستقرة لحركة الأسعار.

وأدى هذا المشهد المتقلب إلى إحجام العديد من الصناديق الاستثمارية عن ضخ أموال جديدة في سوق النفط، خوفًا من التعرض لخسائر كبيرة نتيجة التحركات المفاجئة للأسعار.

انخفاض السيولة يرفع المخاطر

تراجع السيولة في الأسواق يعني انخفاض عدد المشترين والبائعين النشطين، وهو ما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين أسعار البيع والشراء وزيادة حدة التذبذب. وفي مثل هذه الظروف، تصبح تحركات الأسعار أكثر عنفًا، سواء صعودًا أو هبوطًا، ما يرفع مستوى المخاطر أمام المستثمرين.

ورغم استمرار التوترات في منطقة الخليج وإغلاق أجزاء من حركة الملاحة في مضيق هرمز، فإن أسعار النفط لم تتمكن من الحفاظ على مستويات مرتفعة لفترات طويلة، بل سجلت تراجعًا بنحو 3% في نهاية الأسبوع الماضي.

"عزوف رأس المال" وراء المشهد الحالي

يرى خبراء الطاقة أن السبب الرئيسي وراء ضعف أداء النفط لا يرتبط بوفرة المعروض، بل بما يُعرف بـ"عزوف رأس المال". فحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الدولية جعلت الاحتفاظ بالاستثمارات النفطية أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات السابقة.

ويؤكد محللون أن استمرار هذا الوضع قد يحد من قدرة السوق على استقطاب استثمارات جديدة، ما يترك أسعار النفط رهينة للتطورات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.