الأحد 14 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الفضة تتراجع في مصر خلال أسبوع.. خسائر ملحوظة تحت ضغط الدولار

السبت 13/يونيو/2026 - 11:20 م
ارشيفية
ارشيفية

شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية موجة هبوط واضحة خلال الفترة من 6 إلى 13 يونيو 2026، متأثرة بالتقلبات العالمية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار محليًا.

وسجل جرام الفضة عيار 999، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، انخفاضًا بنسبة 4.76% خلال أسبوع واحد، فاقدًا نحو 6 جنيهات من قيمته، ليتراجع من 125 جنيهًا إلى 119 جنيهًا للجرام بنهاية التعاملات.

كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 107 جنيهات، فيما سجل عيار 800 مستوى 95 جنيهًا للجرام، بينما استقر سعر الجنيه الفضة عند 880 جنيهًا، في الوقت الذي حافظت فيه الأوقية العالمية على تداولاتها قرب مستوى 68 دولارًا.

وأوضح تقرير صادر عن مركز "الملاذ الآمن" أن السوق المحلية شهدت تحولًا ملحوظًا في آلية التسعير خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبحت أكثر سرعة وكفاءة في التفاعل مع المتغيرات العالمية مقارنة بالفترات السابقة.

وأشار التقرير إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل بلغت ذروتها خلال تعاملات 9 يونيو عند 14 جنيهًا للجرام بنسبة 13%، قبل أن تنكمش تدريجيًا إلى 9 جنيهات ثم 7 جنيهات، لتصل إلى 5 جنيهات فقط بنهاية الأسبوع، بنسبة 4.53%.

وأكد التقرير أن هذا التراجع في الفجوة السعرية يعكس تحسنًا واضحًا في قدرة السوق المصرية على استيعاب التحركات العالمية وتقليص علاوات المخاطر التي كانت تفرضها حالة عدم اليقين خلال الفترات الماضية.

وعالميًا، تعرضت الفضة لموجة تقلبات قوية، حيث تراجعت الأوقية من 68.06 دولارًا إلى 63.44 دولارًا خلال ذروة عمليات البيع، قبل أن تعوض جزءًا من خسائرها وتغلق قرب مستوى 68.15 دولارًا، وسط ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.

وساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، وعلى رأسها إضافة نحو 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو، في تعزيز توقعات استمرار رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما حدّ من جاذبية المعادن الثمينة غير المدرة للعائد، وفي مقدمتها الفضة.

ورغم الضغوط الحالية، لا يزال الطلب الصناعي العالمي يمثل أحد أبرز عوامل الدعم طويلة الأجل للفضة، خاصة مع التوسع في استخدامها داخل الصناعات التكنولوجية والإلكترونية ومشروعات الطاقة النظيفة، ما يمنح المعدن فرصًا قوية للتماسك والنمو مستقبلًا.