السبت 13 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مدبولي: 35 مليار جنيه من دعم الخبز لا تصل إلى مستحقيها.. والحكومة تدرس التحول للدعم النقدي

السبت 13/يونيو/2026 - 06:26 م
مدبولي: 35 مليار
مدبولي: 35 مليار جنيه من دعم الخبز لا تصل إلى مستحقيها

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل دراسة ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي بصورة دقيقة، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن منظومة الدعم الحالية تواجه عددًا من التحديات التي تتطلب إعادة النظر في آليات توزيع المخصصات المالية.

وأوضح مدبولي أن ملف الدعم النقدي ظل لسنوات طويلة محل نقاش وتردد بسبب حساسيته وتأثيره المباشر على ملايين المواطنين، إلا أن التطورات الاقتصادية والاجتماعية الحالية تفرض ضرورة مراجعة المنظومة القائمة بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية التي تعتمد بشكل متزايد على الدعم النقدي المباشر.

مراجعة شاملة للمستفيدين من الدعم

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تعمل على مراجعة بيانات المستفيدين من بطاقات التموين والخبز المدعم، خاصة في الحالات التي انتقلت فيها البطاقات التموينية إلى الورثة بعد وفاة المستفيد الأصلي، بهدف التأكد من استمرار انطباق شروط الاستحقاق على جميع المستفيدين.

وأضاف أن الحكومة نجحت خلال السنوات الماضية في بناء قاعدة بيانات متطورة للمستحقين لبرامج الحماية الاجتماعية، موضحًا أن دقة هذه القاعدة تجاوزت 90%، ما يوفر أساسًا قويًا لتطبيق سياسات أكثر كفاءة في توجيه الدعم.

وأكد أن الحكومة تتبنى رؤية تعتمد على توجيه الدعم وفق مستويات الاحتياج المختلفة، بحيث تحصل الأسر الأكثر احتياجًا على دعم أكبر، بينما يتم توزيع المساعدات بصورة متدرجة وفق الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل فئة.

35 مليار جنيه من دعم الخبز تتسرب سنويًا

وكشف مدبولي عن وجود تحديات داخل منظومة الخبز المدعم تؤدي إلى تسرب جزء من الدعم إلى غير المستحقين، مؤكدًا أن نسبة عدم الكفاءة والتسرب تقترب من 25% من إجمالي مخصصات دعم الخبز.

وأوضح أن الدولة تنفق نحو 140 مليار جنيه سنويًا على دعم الخبز، إلا أن ما يقارب 35 مليار جنيه من هذه المخصصات لا يصل إلى المستفيدين الفعليين، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر دقة لضمان وصول الموارد إلى الفئات المستحقة.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تتحرك بحذر شديد في هذا الملف، وتراجع جميع التفاصيل والسيناريوهات الممكنة قبل اتخاذ أي قرارات نهائية، بهدف تقليل الثغرات وتحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية، مع الحفاظ على حقوق المواطنين الأكثر احتياجًا.

وأكد أن منظومة الدعم يجب أن تكون مرنة وقابلة للتحديث بشكل مستمر، بحيث تسمح بخروج الأسر التي تحسنت أوضاعها الاقتصادية، وإدخال أسر جديدة تحتاج إلى الدعم، بما يضمن استدامة برامج الحماية الاجتماعية وتحقيق الاستفادة القصوى من موارد الدولة.