السبت 13 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

رشيد تستعيد أمجادها.. خطة شاملة لإحياء القلب التاريخي للمدينة

السبت 13/يونيو/2026 - 06:31 م
جانب من الجولة
جانب من الجولة

واصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولته بمحافظة البحيرة، بتفقد أعمال تطوير قلب مدينة رشيد التاريخية ومشروع إعادة إحياء منزل الأماصيلي الأثري، في إطار خطة الدولة الشاملة لإعادة الاعتبار للمدن التراثية وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي وثقافي واقتصادي.

وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن الدولة تنفذ رؤية تنموية متكاملة لإحياء مدينة رشيد واستثمار ما تمتلكه من مقومات تاريخية وأثرية فريدة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعظيم الاستفادة من المدن التراثية وتحويلها إلى وجهات سياحية متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص العمل.

وأشارت إلى استمرار التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لتطوير البنية التحتية والخدمات العامة، وتحويل عدد من شوارع المدينة إلى مسارات للمشاة، وإنشاء أسواق حضارية بديلة للأسواق العشوائية، إلى جانب ترميم الواجهات التاريخية وإعادة توظيف المباني الأثرية بما يحافظ على هويتها المعمارية.

من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن رشيد تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتكون واحدة من أهم المدن التراثية في المنطقة، لكونها ثاني أكبر تجمع للآثار الإسلامية في مصر بعد القاهرة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي المميز بين دلتا النيل والساحل الشمالي وقربها من الإسكندرية.

وخلال الجولة، استعرض الدكتور زياد الصياد، مدير المركز الهندسي بجامعة الإسكندرية، الرؤية الاستراتيجية لتطوير المدينة، والتي تستهدف تحويل قلب رشيد التاريخي إلى متحف مفتوح متكامل يعتمد على مبادئ التنمية الحضرية المستدامة، مع تحسين جودة الحياة للسكان وتعظيم العائد السياحي والاستثماري.

وأوضح أن المشروع يشمل تطوير شبكات المرافق والبنية التحتية، ودفن كابلات الكهرباء وتحسين المشهد الحضري، وإنشاء سوق حضارية حديثة للقضاء على العشوائيات، فضلًا عن توحيد واجهات المحال التجارية ورصف الشوارع التاريخية ومعالجة التشوهات البصرية المحيطة بالمباني الأثرية.

كما تتضمن الخطة تطوير منظومة الإضاءة باستخدام فوانيس بطراز عثماني يعكس الهوية التاريخية للمدينة، وتحويل شارعي الشيخ قنديل ودهليز الملك إلى مناطق للمشاة فقط، مع إعادة تصميم الساحات العامة وربط المنطقة التراثية بالواجهة النيلية عبر مسار سياحي متكامل.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروع القومي لتطوير رشيد، مؤكدًا أن المدينة تمتلك كنوزًا تاريخية تؤهلها لتكون واحدة من أبرز المقاصد السياحية والثقافية في مصر.

وخلال الجولة، تفقد مدبولي منزل الأماصيلي، أحد أشهر وأجمل المنازل الأثرية بمدينة رشيد، حيث استعرض الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، تاريخ المنزل الذي يعود إلى عام 1808م ويعد نموذجًا فريدًا للعمارة السكنية العثمانية.

وأوضح أن المنزل يتميز بواجهاته المزخرفة ومشربياته الخشبية وقاعاته التاريخية وأعمال النجارة الدقيقة، ومن بينها "دولاب الأغاني" المطعم بالعاج والصدف، كما يعكس عبقرية العمارة الإسلامية في تحقيق الإضاءة والتهوية الطبيعية بأسلوب هندسي متقن.

وأشار إلى أن منزل الأماصيلي يقع في قلب المنطقة التاريخية التي تضم أكثر من 20 أثرًا إسلاميًا متنوعًا بين منازل ومساجد وطواحين تاريخية، ما يجعلها واحدة من أكبر التجمعات المتكاملة للعمارة الإسلامية المدنية في مصر.

وفي السياق نفسه، أوضح أحمد حبالة، مدير منطقة آثار رشيد، أن أعمال التطوير تشمل ترميم المباني الأثرية، وتوحيد واجهات المباني الحديثة بما يتوافق مع الطابع التراثي، وإزالة التشوهات البصرية، وتطوير الشوارع والمرافق العامة، إلى جانب توفير لوحات تعريفية ومسارات آمنة للزوار.