مفاجآت في قانون التصالح 2026.. خصومات تصل إلى 50% وتيسيرات جديدة لإنهاء مخالفات البناء
يواصل ملف التصالح في مخالفات البناء تصدر اهتمامات المواطنين في مصر، خاصة مع اتجاه الحكومة إلى إدخال تعديلات جديدة على قانون التصالح بهدف تسهيل الإجراءات وتخفيف الأعباء المالية على المتقدمين. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لمعالجة التحديات التي واجهت المواطنين خلال السنوات الماضية وتسريع وتيرة إنهاء الملفات العالقة.
وتستهدف التعديلات المقترحة توفير مزيد من المرونة لأصحاب طلبات التصالح، سواء الذين استكملوا إجراءاتهم أو الذين تعثرت طلباتهم، مع منح مزايا جديدة تسهم في تسهيل الحصول على الموافقات النهائية وتقنين الأوضاع القانونية للعقارات المخالفة.
تعديلات جديدة لتبسيط إجراءات التصالح
أكد المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن قانون التصالح في مخالفات البناء يعد من أكثر القوانين ارتباطًا بالمواطنين، حيث يمس نحو 5 ملايين مواطن لديهم مخالفات بناء أو سبق لهم التقدم بطلبات للتصالح.
وأوضح أن العديد من المواطنين ما زالوا يتساءلون عن مصير طلباتهم، خاصة الحاصلين على نموذج رقم (8)، بالإضافة إلى أصحاب الطلبات التي تم رفضها رغم استكمال عدد كبير من الإجراءات، الأمر الذي استدعى إعداد تعديلات جديدة أكثر مرونة.
وأشار إلى أن وزارتي الإسكان والتنمية المحلية، بالتنسيق مع مجلس الوزراء، انتهتا من إعداد تعديلات على القانون رقم 187 لسنة 2023، تمهيدًا لعرضها على مجلس النواب ومناقشتها خلال الفترة المقبلة.
خصومات ومزايا جديدة للمواطنين
تتضمن التعديلات المقترحة مجموعة من التيسيرات المهمة، أبرزها الاكتفاء بتقديم تقرير السلامة الإنشائية من مهندس مقيد بنقابة المهندسين دون اشتراط أن يكون مهندسًا استشاريًا، وهو ما يسهم في تقليل التكلفة على المواطنين وتبسيط الإجراءات.
كما تشمل التعديلات السماح بالتصالح على الجراجات وبعض المباني الواقعة داخل المناطق الأثرية وفق ضوابط محددة، بالإضافة إلى إلغاء شرط تشطيب واجهات العقارات كأحد متطلبات التصالح.
ومن أبرز المزايا التي تضمنتها التعديلات المقترحة منح خصم يصل إلى 50% من قيمة التصالح لفئات العمالة غير المنتظمة والمستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة"، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الفئات الأكثر احتياجًا.
كذلك تتيح التعديلات للمواطنين الحاصلين على نموذج (8) استكمال أعمال صب سقف الدور محل التصالح، وهو ما يمثل انفراجة كبيرة لأصحاب العقارات الذين واجهوا صعوبات خلال السنوات الماضية بسبب توقف استكمال أعمال البناء.
وتعكس هذه التعديلات توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على مصالح المواطنين، بما يسهم في إنهاء ملف مخالفات البناء بصورة أكثر مرونة وعدالة خلال المرحلة المقبلة.
