الأربعاء 10 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

"سبيس إكس" و"أوبن إيه آي" و"أنثروبيك".. طروحات مرتقبة قد تعيد رسم خريطة الاكتتابات العالمية

الأربعاء 10/يونيو/2026 - 09:22 ص
أوبن ايه اي وأنثروبيك
أوبن ايه اي وأنثروبيك

تترقب أسواق المال العالمية واحدة من أكبر موجات الطروحات العامة الأولية في تاريخ قطاع التكنولوجيا، مع استعداد شركات "سبيس إكس" و"أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" لدخول البورصة بتقييمات ضخمة قد تتجاوز حاجز التريليون دولار لبعضها، ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل خريطة الشركات المدرجة عالمياً.

ورغم الحماس الكبير الذي يحيط بهذه الطروحات، فإن تجارب سابقة لشركات التكنولوجيا العملاقة تشير إلى أن أداء الأسهم بعد الإدراج لا يكون دائماً بنفس الوهج الذي يسبق الطرح. وتظهر دراسات حديثة أن العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى تعرضت لتراجعات حادة خلال عامها الأول في التداول، قبل أن تحقق لاحقاً مكاسب استثنائية على المدى الطويل.

وتسعى شركة "سبيس إكس" التابعة للملياردير إيلون ماسك إلى تنفيذ طرح قد تصل قيمته إلى نحو 75 مليار دولار، بما يمنح الشركة تقييماً يقترب من 1.8 تريليون دولار، وهو ما قد يجعله أكبر اكتتاب عام أولي في التاريخ.

في المقابل، وصلت قيمة شركة "أنثروبيك" المتخصصة في الذكاء الاصطناعي إلى نحو 965 مليار دولار وفق أحدث جولات التمويل الخاصة، بينما تقدر قيمة "أوبن إيه آي" بنحو 852 مليار دولار، ما يعكس حجم الرهانات المتزايدة على مستقبل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون أن هذه الطروحات ستجذب اهتماماً واسعاً من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، خاصة في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يحذرون من الاندفاع وراء الزخم الأولي للأسهم الجديدة دون النظر إلى تقييماتها ومستويات المخاطر المرتبطة بها.

وتعيد هذه الموجة من الطروحات إلى الأذهان فترة ازدهار شركات الإنترنت في أواخر التسعينيات، عندما شهدت الأسواق إدراجات ضخمة تبعتها موجات تصحيح حادة بعد انتهاء فترات الحظر المفروضة على بيع الأسهم من قبل المستثمرين الأوائل والموظفين.

ويؤكد الخبراء أن نجاح الشركات على المدى الطويل لا يرتبط بالضرورة بأداء السهم في أيامه الأولى داخل البورصة، مستشهدين بتجارب شركات كبرى مثل "ميتا" و"تسلا"، التي واجهت تقلبات قوية بعد الطرح قبل أن تحقق عوائد استثنائية للمستثمرين على مدار السنوات التالية.

ومع اقتراب موعد هذه الاكتتابات، يترقب المستثمرون ما إذا كانت شركات الذكاء الاصطناعي والفضاء ستتمكن من كسر القاعدة التاريخية التي واجهت معظم الطروحات التقنية الكبرى، أم أنها ستعيد تكرار سيناريوهات التقلب الحاد التي صاحبت الإدراجات العملاقة السابقة.