الثلاثاء 09 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
منتجات وخدمات

البنوك المصرية تبدء عصر فتح الحسابات البنكية بالكامل من البيت

الثلاثاء 09/يونيو/2026 - 02:14 م
بانكير

تستعد البنوك العاملة في السوق المصرفية المصرية لإحداث نقلة كبيرة في طريقة تقديم الخدمات، من خلال التوسع في إتاحة فتح الحسابات البنكية إلكترونيًا بالكامل، دون الحاجة إلى زيارة أي فرع، في خطوة تُعد من أبرز ملامح التحول الرقمي داخل القطاع المالي خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات اعتمادًا على تقنيات التوقيع الرقمي والهوية الإلكترونية، ضمن خطة تستهدف إعادة صياغة تجربة العميل المصرفية بشكل كامل، بحيث تصبح جميع الإجراءات تقريبًا قابلة للتنفيذ عبر الإنترنت، بدءًا من فتح الحساب وحتى إجراء التحويلات والخدمات البنكية المختلفة.

وأكدت مصادر مصرفية أن الاستعدادات الفنية والتقنية اللازمة لتطبيق الخدمة أوشكت على الانتهاء، على أن يتم الإطلاق الرسمي تدريجيًا خلال السنة المالية 2026-2027، بعد استكمال الجوانب التنظيمية وربط المنظومة بمنصة الهوية الرقمية التي يشرف عليها البنك المركزي المصري.

البنوك والهوية الرقمية شرط أساسي للتفعيل

ويُعد مشروع الهوية الإلكترونية أحد الركائز الأساسية لتفعيل فتح الحسابات البنكية عن بُعد، حيث يتيح التحقق من بيانات العملاء بشكل آمن ودقيق دون الحاجة للحضور الشخصي، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا في آلية العمل داخل البنوك.

ورغم الجاهزية الفنية، إلا أن التطبيق الفعلي للخدمة ما زال مرتبطًا بصدور التعليمات النهائية من البنك المركزي، لتنظيم آليات التشغيل وضمان حماية البيانات المالية والشخصية للعملاء.

ويهدف هذا التحول إلى تعزيز الشمول المالي وزيادة عدد المتعاملين مع البنوك الرسمية، خاصة من الفئات التي تواجه صعوبة في الذهاب إلى الفروع أو التعامل بالإجراءات الورقية التقليدية، بما يساهم في دمج شرائح جديدة داخل المنظومة المصرفية.

كما يُتوقع أن يساهم النظام الجديد في تقليل الضغط على الفروع البنكية، وخفض التكاليف التشغيلية، إلى جانب تسريع تقديم الخدمات وتحسين كفاءتها، في ظل تزايد الاعتماد على التكنولوجيا المالية داخل السوق المصرية.

البنوك والتحول الرقمي في الخدمات المالية

ويمثل الاتجاه نحو الخدمات الرقمية الكاملة جزءًا من استراتيجية أوسع يتبناها القطاع المصرفي في مصر، تستهدف تحويل أغلب المعاملات إلى القنوات الإلكترونية، بما في ذلك المدفوعات، والتحويلات، وخدمات الادخار والائتمان.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه السوق المحلي منافسة متزايدة من شركات التكنولوجيا المالية والبنوك الرقمية الجديدة، ما يدفع البنوك التقليدية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي للحفاظ على قدرتها التنافسية.

البنك المركزي ينظم التحول نحو البنوك الرقمية

وكان البنك المركزي المصري قد وضع إطارًا تنظيميًا لترخيص البنوك الرقمية والرقابة عليها، بما يسمح بتقديم خدمات مصرفية متكاملة عبر المنصات الإلكترونية دون الحاجة إلى شبكة فروع تقليدية واسعة.

ويعكس هذا الإطار توجهًا واضحًا نحو إعادة تشكيل القطاع المصرفي في مصر، بحيث تصبح القنوات الرقمية هي الوسيلة الأساسية للتعامل بين العملاء والبنوك، بدلًا من النموذج التقليدي المعتمد على الفروع.

وبهذا التطور، يقترب القطاع المصرفي من مرحلة جديدة قد تغيّر شكل التعاملات المالية اليومية، وتقلل بشكل كبير من الحاجة إلى الإجراءات الورقية، في اتجاه نحو خدمات أسرع وأكثر مرونة واعتمادًا على التكنولوجيا.