صفقة جديدة بقطاع الطاقة.. «أركيوس إنرجي» تستحوذ على امتيازات غاز بالبحر المتوسط
وافقت الحكومة، على نقل ملكية خمس مناطق امتياز بحرية للغاز الطبيعي في البحر المتوسط من شركة «بي بي» البريطانية إلى شركة «أركيوس إنرجي» الإماراتية، في خطوة تعكس استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة المصري وتعزيز جهود زيادة إنتاج الغاز الطبيعي.
وبحسب مصادر حكومية، تشمل الصفقة منطقتين منتجتين للغاز الطبيعي وثلاث مناطق مخصصة لأعمال البحث والاستكشاف، كما حصلت الدولة على منحة التوقيع المرتبطة بإتمام عملية نقل الامتيازات.
وتضم المناطق المنتجة للغاز امتياز «شمال دمياط»، الذي تمتلك فيه شركة «بي بي» كامل الحصة، ويعد من المناطق المهمة لإنتاج الغاز في البحر المتوسط، بالإضافة إلى حصة في امتياز «شروق البحري» الذي يضم حقل «ظهر»، أحد أكبر حقول الغاز في المنطقة.
كما تشمل الصفقة ثلاث مناطق للبحث عن الغاز الطبيعي هي «شمال الفيروز» و«بيلاتريكس» و«شمال الطابية»، والتي لا تزال في مراحل مختلفة من أعمال الاستكشاف والتنقيب، ما يعكس اهتمام المستثمرين بتوسيع أنشطة البحث عن احتياطيات جديدة تدعم مستقبل إنتاج الغاز في مصر.
وتأتي هذه الخطوة في إطار إعادة هيكلة استثمارات شركة «بي بي» في السوق المصرية، حيث تمتلك الشركة البريطانية حصة الأغلبية في شركة «أركيوس إنرجي» التي تأسست بالشراكة مع شركة تابعة لمجموعة «أدنوك» الإماراتية، بهدف التوسع في استثمارات الغاز والطاقة داخل مصر.
وكشفت المصادر أن هناك مفاوضات جارية بين الجانبين بشأن نقل امتيازات أخرى في البحر المتوسط، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الاستثمارات ورفع كفاءة إدارة الأصول المنتجة للغاز الطبيعي.
وتعد مصر واحدة من أهم مراكز إنتاج وتداول الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط، حيث تعمل الحكومة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يدعم خطط تحقيق أمن الطاقة وزيادة الصادرات.
ويرى خبراء أن الصفقة تعكس ثقة الشركات العالمية والإقليمية في قطاع الطاقة المصري، خاصة مع استمرار الاكتشافات الجديدة وتوافر البنية التحتية اللازمة لمعالجة وتصدير الغاز الطبيعي إلى الأسواق الخارجية.
كما تسهم هذه الاستثمارات في دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتلبية الطلب المتنامي على الطاقة، إلى جانب تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز في المنطقة.
