الثلاثاء 09 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

حقيقة استبعاد 10 ملايين مواطن.. ما الذي سيتغير في بطاقات التموين بعد التحول للدعم النقدي؟

الثلاثاء 09/يونيو/2026 - 02:00 ص
بطاقات التموين
بطاقات التموين

خلال الفترة الأخيرة زاد الجدل بشكل كبير حول خطة التحول من الدعم العيني الموجود في بطاقات التموين إلى الدعم النقدي، وبدأت تنتشر تساؤلات كثيرة بين المواطنين، أبرزها: هل سيتم استبعاد ملايين المستفيدين من المنظومة؟ وهل بطاقات التموين ستختفي نهائيًا؟ وما شكل الدعم الجديد الذي تستعد الدولة لتطبيقه خلال الفترة المقبلة؟ أسئلة كثيرة تشغل بالملايين الأسر المصرية، خاصة مع الحديث عن إعادة هيكلة منظومة الدعم بالكامل لضمان وصوله للفئات الأكثر احتياجًا.

منظومة التموين الحالية يعتمد عليها أكثر من 60 مليون مواطن للحصول على السلع الأساسية والخبز المدعم، لكن خلال الشهور الماضية بدأت الحكومة دراسة التحول التدريجي من الدعم العيني، الذي يحصل فيه المواطن على سلع محددة بأسعار مدعمة، إلى الدعم النقدي الذي يمنح الأسرة قيمة مالية مباشرة يمكنها من خلالها شراء احتياجاتها بحرية أكبر.

ومع تزايد الحديث عن هذا التحول، انتشرت أخبار تتحدث عن استبعاد 10 ملايين مواطن من منظومة التموين، وهو ما أثار مخاوف واسعة بين المواطنين.

لكن الواقع أن ما يتم تداوله يرتبط في الأساس بعمليات مراجعة قواعد البيانات وتحديد الفئات الأكثر استحقاقًا للدعم، وليس بقرار رسمي يقضي بإخراج هذا العدد من المواطنين دفعة واحدة من المنظومة.

كما أن الحكومة ما زالت تدرس آليات التطبيق النهائية قبل الإعلان عن التفاصيل الكاملة. 

الفكرة الأساسية في النظام الجديد تقوم على أن يحصل المواطن على قيمة الدعم في صورة مبلغ مالي يضاف إلى البطاقة، بدلًا من التقيد بقائمة سلع محددة كما هو معمول به حاليًا.

ووفق التصورات المطروحة، سيكون بإمكان الأسرة اختيار احتياجاتها بحرية أكبر وفق ظروفها وأولوياتها، سواء كانت مواد غذائية أو منتجات أخرى تدخل ضمن المنظومة الجديدة.

ويرى مؤيدو هذا النظام أنه قد يساعد على تقليل الهدر والتسرب داخل منظومة الدعم، ويوفر مرونة أكبر للأسر في إدارة احتياجاتها الشهرية، كما يساهم في توجيه الموارد بشكل أكثر دقة نحو الفئات الأولى بالرعاية.

في المقابل، تبرز مخاوف من أن تؤدي أي زيادات مستقبلية في الأسعار إلى تراجع القوة الشرائية لقيمة الدعم النقدي إذا لم تتم مراجعتها بشكل مستمر بما يتناسب مع معدلات التضخم.

أما بالنسبة لبطاقات التموين نفسها، فحتى الآن لا يوجد إعلان رسمي بإلغائها بشكل كامل، بل تشير المناقشات إلى إمكانية استمرار البطاقات كوسيلة لصرف الدعم وإدارة بيانات المستفيدين، مع تغيير طريقة حصول المواطن على الدعم من سلع إلى قيمة نقدية أو دعم نقدي مشروط.

يعني يبقى الملف قيد الدراسة والتجهيز، بينما ينتظر ملايين المواطنين الإعلان الرسمي عن تفاصيل التطبيق، والفئات المستحقة، وقيمة الدعم الجديدة، وآليات التظلم والمراجعة.

وحتى صدور القرارات النهائية، تظل بطاقات التموين تعمل بالنظام الحالي دون تغيير، بينما تستمر الحكومة في بحث أفضل صيغة تضمن وصول الدعم لمستحقيه وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للأسر المصرية.