الأحد 07 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

رسوم جديدة تهدد السيارات الكهربائية في أوروبا مع تعثر صناعة البطاريات

الأحد 07/يونيو/2026 - 02:59 م
بانكير

تواجه صناعة السيارات الكهربائية في أوروبا والمملكة المتحدة تحديات متزايدة مع اقتراب موعد تطبيق قواعد تجارية جديدة بين الجانبين مطلع عام 2027، وسط ضغوط مكثفة من الشركات المصنعة لإرجاء فرض الرسوم الجمركية التي قد تؤثر على حركة التجارة والاستثمارات في القطاع.

وتسعى شركات السيارات الأوروبية والبريطانية إلى إقناع المفوضية الأوروبية بإعادة النظر في بعض بنود اتفاقية التجارة الموقعة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل الصعوبات التي تواجهها الصناعة في تلبية شروط الإعفاء الجمركي المتعلقة بمكونات البطاريات والمركبات الكهربائية.

قواعد صارمة أمام قطاع السيارات

وبموجب الاتفاق التجاري المبرم بين الطرفين، يتعين أن يتم تصنيع ما لا يقل عن 55% من قيمة السيارات داخل أوروبا، إلى جانب إنتاج النسبة الأكبر من البطاريات وخلاياها محليًا، حتى تتمكن الشركات من الاستفادة من الإعفاء الجمركي وتجنب الرسوم المقررة اعتبارًا من يناير 2027.

وكانت التوقعات عند توقيع الاتفاق تشير إلى قدرة المصانع الأوروبية والبريطانية على زيادة إنتاج البطاريات تدريجيًا، إلا أن تداعيات جائحة كورونا وأزمة أشباه الموصلات والحرب الروسية الأوكرانية أثرت بشكل واضح على خطط التوسع الصناعي.

أزمة البطاريات تضغط على السوق

وتؤكد تقديرات الصناعة أن إنتاج البطاريات داخل أوروبا لا يزال أقل كثيرًا من المستويات المطلوبة، إذ يتوقع أن تصل نسبة التصنيع المحلي إلى نحو 20% فقط بحلول 2027، وهو ما يضع شركات السيارات أمام تحديات كبيرة في الالتزام بقواعد المنشأ.

وحذرت رابطة مصنعي السيارات الأوروبية من أن تطوير صناعة البطاريات وأنظمة الدفع الكهربائي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، بينما أكدت جمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية أن سلاسل الإمداد لم تصل بعد إلى مستوى الجاهزية الكافي رغم الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها خلال السنوات الماضية.

الصين تزيد الضغوط التنافسية

وفي الوقت نفسه، تواجه صناعة السيارات الأوروبية منافسة قوية من الصين التي تواصل الهيمنة على سلاسل توريد المواد الخام اللازمة لإنتاج البطاريات، خاصة الليثيوم ومشتقاته. كما تشير التقديرات إلى أن تكلفة تصنيع البطاريات في أوروبا لا تزال أعلى بنحو 30% مقارنة بالمصانع الصينية.

وتخشى الأوساط الصناعية من أن يؤدي تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة إلى زيادة أسعار السيارات الكهربائية وتقليص قدرتها التنافسية، في وقت تسعى فيه الحكومات الأوروبية إلى تسريع التحول نحو وسائل النقل النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.

وأكدت المفوضية الأوروبية أنها تواصل التشاور مع ممثلي القطاع لدراسة مستوى جاهزية الشركات، فيما يتوقع أن يحظى ملف السيارات الكهربائية والبطاريات باهتمام واسع خلال الاجتماعات الأوروبية المرتقبة هذا الشهر.