رئيس يو بي إس ينتقد مقترح تقييد عدد السكان في سويسرا
أعرب سيرجيو إرموتي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “يو بي إس”، عن تحفظه تجاه المبادرة المقترحة في سويسرا لوضع حد أقصى لعدد السكان، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات لا تمثل حلًا فعليًا للتحديات التي تواجه البلاد، خاصة في ما يتعلق بالهجرة وسوق العمل.
وأوضح إرموتي، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي السويسري، أن المبادرات التي تتسم بالصرامة أو التطرف في التعامل مع ملف النمو السكاني تثير قلقًا واسعًا، مشيرًا إلى أن معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية لا يمكن أن تتم عبر فرض قيود رقمية على عدد السكان.
وأضاف أن نسبة السكان المولودين في الخارج في سويسرا تبلغ نحو 30%، وهي نسبة قريبة من نظيرتها في أستراليا، ومضاعفة تقريبًا لما هو مسجل في ألمانيا، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس طبيعة التركيبة السكانية ودورها في دعم الاقتصاد السويسري.
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«يو بي إس» إلى أن هذه النسب قد تولد حالة من الإحباط داخل المجتمع في بعض الحالات، إلا أن الحلول القائمة على تحديد سقف للنمو السكاني لا تعالج جذور المشكلة، ولا تسهم في تحسين التوازن الاقتصادي أو الاجتماعي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه سويسرا لإجراء تصويت في 14 يونيو الجاري على مبادرة تهدف إلى تحديد عدد السكان عند سقف 10 ملايين نسمة، وهو ما يتطلب خفض معدلات الهجرة السنوية إلى النصف على الأقل لتجنب تجاوز هذا الحد بحلول عام 2050.
وتثير هذه المبادرة جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والاقتصادية في سويسرا، بين مؤيدين يرون أنها ضرورة للحفاظ على الموارد والبنية التحتية، ومعارضين يعتبرونها تهديدًا للنمو الاقتصادي وسوق العمل الذي يعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية.
ويرى محللون أن نتيجة التصويت قد يكون لها تأثير مباشر على السياسات الاقتصادية والهجرة في سويسرا خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالنمو السكاني وتوازن سوق العمل.
