الخميس 04 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

زيادة المعروض السكني.. خطة الحكومة الجديدة لتحريك الشقق المغلقة

الخميس 04/يونيو/2026 - 05:43 م
الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء

تتجه الحكومة إلى تبني مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تستهدف تحريك الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض العقاري وتحقيق توازن أكبر داخل السوق السكنية، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من الشقق التي لا يتم استغلالها سواء بالسكن أو التأجير.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تدرس حزمة من الإجراءات الجديدة لتشجيع أصحاب الوحدات السكنية غير المستغلة على إعادة طرحها والاستفادة منها، بما يسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية المتاحة أمام المواطنين.

أوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن الخطة المقترحة تعتمد على محورين رئيسيين

وأوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن الخطة المقترحة تعتمد على محورين رئيسيين، الأول يتمثل في تقديم حوافز وتشجيعات لأصحاب الوحدات المغلقة من أجل دفعهم إلى تشغيلها أو طرحها للإيجار أو البيع، بينما يرتكز المحور الثاني على إجراءات تنظيمية تستهدف الوحدات التي تظل غير مستغلة لفترات طويلة دون مبررات واضحة.

وتأتي هذه التوجهات الحكومية في وقت تشهد فيه السوق العقارية تحديات تتعلق بارتفاع الطلب على الوحدات السكنية في بعض المناطق، مقابل وجود مخزون كبير من الشقق المغلقة التي تمثل جزءًا مهمًا من الثروة العقارية غير المستغلة. ويرى متخصصون أن إعادة دمج هذه الوحدات في السوق يمكن أن تسهم في توفير بدائل سكنية أكبر للمواطنين دون الحاجة إلى التوسع المستمر في عمليات البناء.

وأشار مدبولي إلى أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تحقيق الاستفادة القصوى من الثروة العقارية القائمة، وتقليل الضغوط الناتجة عن الحاجة إلى إنشاء وحدات جديدة بشكل مستمر، وهو ما ينعكس إيجابيًّا على كفاءة استخدام الموارد والأراضي المتاحة.

كما أن زيادة المعروض السكني من خلال تشغيل الشقق المغلقة قد تساعد على تحقيق قدر من الاستقرار في السوق العقارية، خاصة مع زيادة الخيارات المتاحة أمام المواطنين الراغبين في السكن أو الإيجار. فكلما ارتفع حجم المعروض، تراجع الضغط الناتج عن نقص الوحدات المتاحة، بما يساهم في خلق سوق أكثر توازنًا بين العرض والطلب.

وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز كفاءة إدارة الأصول العقارية الموجودة بالفعل، بدلًا من الاعتماد الكامل على التوسع العمراني الجديد، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة وترشيد استخدام الموارد.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطة سيتوقف على قدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين تقديم الحوافز المناسبة للملاك، وتطبيق الإجراءات التنظيمية بصورة عادلة تضمن تشجيع الاستغلال الأمثل للوحدات السكنية دون الإضرار بحقوق الملكية الخاصة.

وفي حال تطبيق هذه الإجراءات بنجاح، فمن المتوقع أن تسهم في تنشيط سوق الإسكان، وزيادة المعروض السكني، وتحقيق استفادة اقتصادية واجتماعية أوسع من الوحدات المغلقة التي تمثل رصيدًا عقاريًّا كبيرًا يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في تلبية احتياجات المواطنين خلال السنوات المقبلة.