عضو بالفيدرالي الأمريكي يحذر من استمرار التضخم: قد نلجأ إلى التشديد النقدي
أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيفري شميد، أن التضخم لا يزال يمثل الخطر الأكبر أمام الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة في قطاع الطاقة، يزيد من تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في السيطرة على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأوضح جيفري شميد، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر اقتصادي بأيسلندا، أن الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة يصعب اعتباره تأثيرًا مؤقتًا يمكن تجاوزه سريعًا، لافتًا إلى أن الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة ما زالت أعلى من المستهدف الرسمي للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وأشار إلى أن أكثر ما يثير قلقه في الوقت الحالي هو استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، مؤكدًا أن البنك المركزي الأمريكي لا يستطيع التهاون أو التسرع في تخفيف السياسة النقدية قبل ظهور مؤشرات واضحة على تراجع الأسعار بشكل مستدام.
وأضاف شميد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يمتلك الوقت الكافي لدراسة خطواته المقبلة، لكنه قد يضطر إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية، موضحًا أن هذه الإجراءات قد لا تقتصر على أسعار الفائدة فقط، بل قد تشمل أيضًا أدوات أخرى مثل إدارة الميزانية العمومية للبنك المركزي.
وتأتي تصريحات شميد في وقت تتجه فيه توقعات الأسواق إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، وسط تراجع رهانات خفض الفائدة هذا العام، مقابل تنامي احتمالات رفعها مجددًا إذا لم يهدأ التضخم خلال الأشهر المقبلة.
كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار البنزين يؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمستهلك الأمريكي، رغم أن الاقتصاد الأمريكي أصبح أقل تأثرًا بصدمات الطاقة مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرًا إلى أن شركات النفط الأمريكية لا تزال تتعامل بحذر مع زيادة الإنتاج في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأسعار العالمية والطاقة.
