الأسهم العالمية قرب مستويات قياسية والنفط يتراجع مع اقتراب اتفاق أمريكي إيراني
حافظت الأسهم العالمية على تداولاتها قرب مستوياتها القياسية، بينما هبطت أسعار النفط والدولار، في ظل تنامي التوقعات بقرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط عبر أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وصعد مؤشر MSCI All Country World Index، الذي يُعد أوسع مقياس للأسهم العالمية، بنحو 0.3% مقترباً من أعلى مستوياته التاريخية التي سجلها في وقت سابق من الشهر الجاري، فيما قفز مؤشر Nikkei 225 الياباني بأكثر من 3% ليسجل مستوى قياسياً جديداً، مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا.
هبوط النفط دون 100 دولار للبرميل
وتراجعت أسعار خام برنت بأكثر من 4% لتتراجع دون مستوى 100 دولار للبرميل، مسجلة نحو 99.25 دولار، وهو أدنى مستوى في أكثر من أسبوعين، مع تصاعد التفاؤل بإمكانية عودة تدفقات الطاقة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز حال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وجاء تراجع النفط ليخفف من مخاوف التضخم العالمية، ما دعم أداء السندات ورفع العقود الآجلة لسندات الخزانة الأميركية، رغم إغلاق التداولات النقدية في الولايات المتحدة بسبب عطلة رسمية.
تراجع الدولار وصعود الذهب
في المقابل، تراجع الدولار الأمريكي أمام معظم عملات مجموعة العشر، بالتزامن مع زيادة الرهانات على إمكانية خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية في التراجع.
واستفادت الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب والفضة، من ضعف العملة الأميركية وتراجع العوائد، ما دفع المستثمرين نحو الملاذات التقليدية.
تفاؤل الأسواق باتفاق مرتقب
وكان مسؤولون أميركيون قد أشاروا، الأحد، إلى اقتراب التوصل لاتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم استمرار الخلافات حول بعض البنود الرئيسية، واحتمال احتياج الاتفاق النهائي إلى عدة أيام إضافية لاعتماده من الجانبين.
في المقابل، حذرت وكالة وكالة تسنيم الإيرانية من إمكانية تعثر الاتفاق، مشيرة إلى استمرار الخلافات بشأن ملفات أساسية، من بينها مطالبة طهران بالإفراج عن أصولها المجمدة.
وجاء تحسن شهية المخاطرة بعد أسابيع من التوتر والجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على أداء الأسواق العالمية التي واصلت تسجيل مستويات قياسية بدعم من انحسار المخاوف الجيوسياسية وعودة الزخم لأسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
وقالت أليسون شيمادا، مديرة المحافظ في شركة أولسبرينغ، إن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير سيناريو ما بعد الحرب، مشيرة إلى أن المستثمرين يركزون حالياً على تداعيات انخفاض أسعار النفط وإمكانية الوصول إلى تسوية تفاوضية بين الطرفين.



