تراجع واردات كوريا الجنوبية من النفط القادم من الشرق الأوسط 37%
شهدت الواردات الكورية الجنوبية من النفط الخام القادم من منطقة الشرق الأوسط تراجعًا حادًا بلغت نسبته أكثر من 37% خلال شهر أبريل الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
ويعزو المحللون هذا الانخفاض الملحوظ بصفة أساسية إلى تفاقم التوترات الجيوسياسية والأمنية المستمرة في المنطقة، والتي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية وحركة ناقلات النفط عبر الممرات الملاحية الحيوية، مما دفع السياسات الاستيرادية لسيول نحو تبني استراتيجيات بديلة لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
المؤشرات الإجمالية لحجم النفط المستورد
ووفقًا لأحدث البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن جمعية التجارة الدولية الكورية، سجلت المعدلات العامة لاستيراد النفط انكماشًا واهتزازًا ملموسًا، وتتضح معالم هذا الانخفاض في النقاط المرصودة التالية:
بلغ إجمالي استيراد البلاد من النفط الخام في أبريل الماضي نحو 8.46 مليون طن.
سجل هذا الحجم الإجمالي تراجعًا وقدره 22.8% مقارنة بمستويات الشهر نفسه من العام الماضي.
يعكس التراجع العام في حركة الشحن تأثر الطلب المحلي بالتكلفة المتغيرة للشحن البحري والتأمين ضد مخاطر الحروب.
تقلص حصة الشرق الأوسط والاستحواذ العام
على صعيد التوزيع الجغرافي، انخفضت الإمدادات الموجهة لكوريا الجنوبية من النفط والمنحدرة من دول الشرق الأوسط بنسبة 37.3% على أساس سنوي، لتهبط الكميات المستلمة إلى نحو 4.49 مليون طن.
ورغم هذا الهبوط القوي في حجم التدفقات، فإن منطقة الشرق الأوسط لا تزال تهيمن وتستحوذ على الحصة الأكبر من الهيكل الإجمالي للواردات الكورية من النفط الخام بنسبة بلغت 53.1%، وذلك مقارنة بحصتها السابقة والمقدرة بنحو 65.2% والتي تم تسجيلها خلال العام الماضي.
تراجع الإمدادات السعودية مقابل تنامي النفط الأمريكي
وأظهرت البيانات الرقمية الملاحية تحولاً وتغييرًا واضحًا في قائمة الدول الموردة، وجاءت تفاصيل هذا التحول وجداول الأسعار والأحجام المرتبطة به على النحو التالي:
الواردات من المملكة العربية السعودية (أكبر مورد تاريخي لكوريا الجنوبية):
انخفضت بنسبة 37.6% لتصل إلى مليونين و146 ألف طن.
الواردات النفطية من الولايات المتحدة الأمريكية (المورد البديل والنامي):
ارتفعت بنسبة 13.4% لتصل إلى مليونين و145 ألف طن.
ويكشف هذا التقارب الرقمي الكبير بين حجم الشحنات السعودية والأمريكية عن رغبة واضحة من جانب المصافي الكورية الجنوبية لتنويع مصادر التزود بمشتقات النفط الخام وتفادي المخاطر المترتبة على الاعتماد الكلي على ممرات جغرافية واحدة في ظل التقلبات الأمنية الحالية.
