مصر بتجذب 1.8 مليار دولار من 1500 شركة ألمانية.. والسيارات والأدوية على القمة
ليه الشركات الألمانية بقت مهتمة بالسوق المصري بالشكل ده؟، وهل مصر فعلًا تقدر تتحول لبوابة صناعية لأفريقيا؟، وإيه القطاعات اللي ألمانيا مركزة عليها أكتر داخل مصر؟، وهل الاستثمارات الألمانية الجديدة هتوفر فرص شغل كبيرة؟، وإزاي التكنولوجيا الألمانية ممكن تطور الصناعة المصرية؟
في الفترة الأخيرة، الحكومة المصرية بدأت تتحرك بقوة علشان تزود الاستثمارات الأجنبية وتفتح شراكات اقتصادية جديدة مع دول أوروبا، وخصوصًا ألمانيا اللي تعتبر واحدة من أكبر القوى الصناعية في العالم.
وفي الإطار ده، الهيئة العامة للاستثمار عقدت لقاء مهم مع مسؤولي الغرفة الألمانية العربية للتجارة والصناعة وشركة DorchGlobal الألمانية المتخصصة في الاستشارات الهندسية، علشان يبحثوا فرص التعاون والاستثمار بين البلدين خلال المرحلة الجاية.
الاجتماع ركز بشكل كبير على قطاع البنية التحتية، لأن مصر خلال آخر سنين نفذت مشروعات ضخمة جدًا في الطرق والكباري والمدن الجديدة والموانئ، وده خلى شركات أوروبية كتير تبص للسوق المصري بشكل مختلف.
الفكرة مش بس أن الشركات الألمانية تستثمر داخل مصر، لكن كمان تستخدم مصر كبوابة للوصول لأسواق إفريقيا، خصوصًا أن مصر عندها علاقات قوية مع دول القارة وموقع استراتيجي مهم جدًا.
المهم كمان أن ألمانيا عندها تكنولوجيا وخبرة صناعية ضخمة، ومصر عندها سوق كبير وفرص استثمارية متنوعة، وده بيخلق فرصة قوية للتعاون بين الطرفين، حاليًا مصر فيها أكتر من 1500 شركة ألمانية بإجمالي استثمارات وصل لحوالي 1.8 مليار دولار، والشركات دي شغالة في مجالات كتير زي السيارات، الصناعات الثقيلة، الأدوية، الكيماويات، الطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية.
ومن الحاجات المهمة اللي اتكلموا عنها كمان، أن الغرفة الألمانية العربية هتشارك مع هيئة الاستثمار في الجولات الترويجية اللي مصر بتنظمها داخل إفريقيا، وده معناه أن فيه خطة لتوسيع التعاون الاقتصادي بشكل أكبر خلال الفترة الجاية.
الجانب الألماني أكد كمان أن المشروعات القومية اللي اتعملت في مصر خلال السنين الأخيرة بقت عامل جذب مهم جدًا للمستثمرين الأجانب، خصوصًا العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة ومشروعات شرق بورسعيد، والمشاريع دي بقت بالنسبة للألمان نماذج واضحة أن مصر قادرة تنفذ مشروعات عملاقة بمستوى عالمي.
وفي نفس الوقت، شركة DorchGlobal قالت إنها بتركز بشكل كبير على تطوير وتأهيل المهندسين المصريين، لأن الشركات الألمانية شايفة أن الكفاءات المصرية عندها إمكانيات قوية جدًا، خصوصًا بعد النجاحات اللي حصلت في مشروعات البنية التحتية الأخيرة، وده معناه أن التعاون مش هيكون استثمارات وبس، لكن كمان نقل خبرات وتكنولوجيا وتدريب كوادر مصرية تشتغل بمعايير عالمية.
العلاقات الاقتصادية بين مصر وألمانيا أصلًا بتشهد نمو مستمر، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والنقل والصناعة، والشركات الألمانية ليها دور مهم بالفعل في مشروعات زي مترو الأنفاق والتدريب المهني ومشروعات الطاقة داخل مصر.
وفي المقابل، مصر بتحاول تزود صادراتها للسوق الألماني، سواء في الملابس والمنسوجات أو المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية مع أوروبا.
الواضح أن مصر بتحاول تستغل موقعها الجغرافي وسوقها الكبير علشان تتحول لمركز صناعي ولوجستي يخدم أفريقيا والشرق الأوسط، وألمانيا شايفة أن السوق المصري بقى فرصة مهمة للاستثمار والتوسع، وده معناه أن الفترة الجاية ممكن تشهد دخول استثمارات ألمانية أكبر، خصوصًا مع استمرار تطوير البنية التحتية والمناطق الصناعية في مصر.
