القاهرة تطرح 15 منطقة بالصحراء الغربية والشرقية لجذب استثمارات نفطية جديدة
تعتزم الحكومة طرح مزايدة عالمية جديدة للتنقيب عن النفط خلال الربع الثالث من العام الجاري، تشمل ما لا يقل عن 15 منطقة أغلبها في الصحراء الغربية والشرقية، في إطار خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة.
ونقلت تقارير اقتصادية عن مسؤولين حكوميين أن الطرح الجديد سيأتي عقب الانتهاء من المزايدة الدولية الحالية للبحث والتنقيب عن الغاز والزيت في البحر الأحمر، والمقرر إغلاقها نهاية يونيو المقبل، على أن يتم الإعلان عن المزايدة الجديدة عبر بوابة مصر الإلكترونية للاستكشاف والإنتاج.
وتهدف مصر من خلال هذه الخطوة إلى دعم جهودها الرامية لتعزيز إنتاج الطاقة وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة في ظل ارتفاع الطلب المحلي على الغاز الطبيعي خلال فصل الصيف، بالتزامن مع التوسع في مشروعات التنمية والصناعة.
وبحسب المصادر، فإن المزايدة الجديدة ستشهد للمرة الأولى تطبيق نظم حديثة ومحفزة للشركات العالمية، تعتمد على آليات مرنة لاقتسام الإنتاج بما يتناسب مع حجم المخاطر والاستثمارات، بما يسهم في جذب مزيد من الشركات الدولية للتوسع في عمليات البحث والاستكشاف داخل السوق المصرية.
وتستهدف الحكومة المصرية جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة تصل إلى 6.2 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027، لتمويل عمليات تنمية الحقول وتنفيذ مشروعات تستهدف رفع معدلات الإنتاج المحلي من النفط والغاز.
كما تخطط القاهرة لزيادة إنتاج النفط الخام والمكثفات بنحو 12% ليصل إلى 626 ألف برميل يوميًا بنهاية العام المالي المقبل، مقارنة بحوالي 560 ألف برميل يوميًا حاليًا، إلى جانب رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 4.3 مليار قدم مكعب يوميًا مقابل أقل من 4 مليارات قدم مكعب في الوقت الراهن.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه مصر ضغوطًا متزايدة لتلبية احتياجات السوق المحلية من الغاز، والتي تصل حاليًا إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، وترتفع إلى قرابة 7 مليارات قدم مكعب خلال ذروة الاستهلاك الصيفي.
وفي إطار خطتها طويلة الأجل لتعزيز أمن الطاقة، تسعى مصر إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030، بالتوازي مع تنفيذ خطة لحفر 14 بئرًا استكشافية جديدة في البحر المتوسط خلال عام 2026، لتقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
ويرى مراقبون أن المزايدة الجديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز جاذبية قطاع الطاقة المصري، خاصة مع استمرار تطوير البنية التحتية وتهيئة بيئة استثمارية أكثر مرونة للشركات العالمية العاملة في مجال النفط والغاز.
