«ريان إير» تتوقع استقرار أسعار التذاكر رغم موسم السفر القياسي
حذرت ريان إير من أن أسعار تذاكر الطيران خلال موسم الصيف الحالي قد لا تشهد أي نمو يُذكر، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثير الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل على ثقة المستهلكين وحركة السفر العالمية.
وأكدت الشركة، التي تُعد أكبر شركة طيران في أوروبا من حيث عدد الركاب، أن الطلب على السفر خلال موسم الصيف لا يزال متأثرًا بالمخاوف المتعلقة بالتضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما أدى إلى استقرار أسعار التذاكر خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، بعد توقعات سابقة بتحقيق زيادات طفيفة.
وأوضحت «ريان إير» أن تسعير التذاكر خلال ذروة الموسم الصيفي بات يميل إلى الثبات بدلًا من الارتفاع، في ظل حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن أداء الحجوزات والأرباح خلال الأشهر المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على حجوزات اللحظات الأخيرة.
وأضافت الشركة أن شركات الطيران لا تزال تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الوقود، باعتبارها من أهم العوامل المؤثرة على تكلفة التشغيل والطلب على السفر.
وفي المقابل، أشارت الإدارة التنفيذية للشركة إلى تراجع المخاوف المرتبطة بنقص وقود الطائرات، مع تحسن الإمدادات العالمية واتجاه الموردين إلى تنويع مصادر النفط بعيدًا عن منطقة الخليج، خاصة بعد التوترات التي أثارتها أزمة إغلاق مضيق هرمز.
وأكدت «ريان إير» أنها تلقت تطمينات من موردي الوقود بعدم وجود اضطرابات كبيرة متوقعة في الإمدادات حتى منتصف يوليو على الأقل، ما عزز من ثقة الشركة في استقرار عملياتها التشغيلية خلال موسم السفر الصيفي.
ورغم التحديات الجيوسياسية وضغوط السوق، سجلت الشركة نتائج مالية قوية، حيث ارتفعت أرباحها بعد الضرائب إلى نحو 2.26 مليار يورو خلال السنة المالية المنتهية في مارس الماضي، مقارنة بـ1.61 مليار يورو في العام السابق، متجاوزة توقعات الأسواق.
وقال مايكل أوبراي، الرئيس التنفيذي للشركة، إن «ريان إير» حققت عامًا قياسيًا من حيث عدد الركاب والأرباح، رغم استمرار التقلبات الاقتصادية والتوترات السياسية العالمية.
وأضاف أن قطاع الطيران يواجه بيئة تشغيلية معقدة تتأثر بعوامل متعددة، من بينها أسعار النفط، والتضخم، وأسعار الفائدة، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة السفر العالمية.
ويرى محللون أن استقرار أسعار التذاكر خلال موسم الصيف يعكس محاولة شركات الطيران الحفاظ على مستويات الطلب، في وقت لا يزال فيه المستهلكون أكثر حذرًا في الإنفاق على السفر والترفيه بسبب الضغوط الاقتصادية العالمية.
كما يتوقع خبراء القطاع أن تظل التطورات السياسية وأسعار الطاقة من أبرز العوامل المحددة لأداء شركات الطيران خلال النصف الثاني من العام الجاري.
