الأربعاء 13 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

أخيرا الحكومة هتعملها.. حل عبقري لأزمة الكهرباء في مصر

الثلاثاء 12/مايو/2026 - 11:41 م
الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

هو إيه اللي ممكن يحصل لما شمس مصر تتحول لمصدر طاقة أساسي لـ 7000 مصنع في وقت واحد؟ وليه الحكومة قررت دلوقتي  تستغل أسطح المصانع عشان تولد 1000 ميجاوات من الكهرباء النظيفة؟ وإزاي مبادرة شمس المصانع هتكون هي الحل السحري لخفض فاتورة الإنتاج وتوفير الغاز الطبيعي والشبكة القومية للكهرباء؟ وهل فعلا مصر تقدر  ترسم ملامح مستقبل صناعي أخضر يخلي صادراتنا تكتسح الأسواق العالمية بأقل بصمة كربونية ممكنة؟

الاجتماع اللي عقده رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مؤخرا  كشف عن طموح ملوش حدود وقرار استراتيجي هيغير شكل الصناعة المصرية تماما لإن الدولة قررت تعظم الاستفادة من مقوماتها الطبيعية عشان تخفض الفاتورة الاستيرادية للمواد البترولية وتأمن احتياجات القطاع الصناعي بعيدا عن التقلبات والأزمات العالمية اللي بنشوفها كل يوم في سوق الطاقة الدولي وده اللي هنعرف كواليسه في حكاية المبادرة اللي هتحول سطح كل مصنع في مصر لمحطة توليد طاقة مستقلة بتدعم الاقتصاد القومي بكل قوة واحترافية.

رئيس الوزراء أكد في بيان رسمي إن الدولة حريصة جدا على التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لإن ده مش مجرد رفاهية ده ضرورة اقتصادية لخفض استيراد الوقود وتعظيم الإمكانات اللي بتمتلكها مصر في مجال الطاقة الشمسية والوزارة شايفة إن مبادرة شمس الصناعة هي الأساس العملي لبرنامج وطني بيعزز قطاع الصناعة وبيهدف للوصول لإنتاج 1000 ميغاوات من الطاقة الشمسية من خلال استغلال المساحات الفاضية فوق أسطح المصانع والبرنامج ده مش بس هيوفر كهرباء ده هيحول الطاقة الشمسية لركيزة أساسية بتزود تنافسية المنتج المصري في الخارج وبتقلل تكلفة التصنيع بشكل ملموس وفي نفس الوقت هيخفف الضغط الكبير اللي بيواجهه الغاز الطبيعي وشبكة الكهرباء القومية خاصة في فترات الذروة وده بيخلي المبادرة دي تضرب عصفورين بحجر واحد منها توفير مالي ومنها استقرار في الإمدادات لكل المنشآت الصناعية.

الرؤية اللي عرضها وزير الصناعة خالد هاشم بتكشف إن المبادرة دي جزء من خطة أكبر لدعم أمن الطاقة للقطاع الصناعي وزيادة مرونته في مواجهة أي صدمات خارجية لإن خفض البصمة الكربونية للمصانع بقى هو المفتاح الأساسي لدخول الأسواق الأوروبية والعالمية اللي بتفرض شروط بيئية قاسية ومصر النهاردة بترسخ مكانتها كمركز إقليمي بيربط بين الصناعة والطاقة والتحول الأخضر وسلاسل الإمداد النظيفة والوزير استعرض التوزيع القطاعي المقترح للمبادرة والقدرات اللي ممكن ينتجها كل قطاع وعدد المصانع المستهدفة في كل نشاط لإن الصناعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات اللي أحمالها بتكون بالنهار هي أكتر جهات هتقدر تغطي نسب كبيرة جدا من استهلاكها للكهرباء من خلال الطاقة الشمسية وده هيعمل طفرة في أرباح المصانع دي ويقلل مصاريف التشغيل بشكل هيحس بيه كل صاحب عمل وكل عامل في المنظومة دي.

وعلشان المبادرة دي تتنفذ على أرض الواقع فالدراسات بتقول إننا محتاجين توفير حوالي 7 ملايين متر مربع من المساحات السطحية القابلة للاستخدام فوق المصانع والعدد المستهدف في المرحلة دي هو 7000 مصنع وده بيمثل تقريبا 10 في المية من إجمالي قاعدة المصانع المعتمدة في مصر وتصور المبادرة قايم على إن متوسط القدرة المركبة لكل مصنع هتكون في حدود 150 كيلو واط مع تخصيص قدرات أعلى للمصانع اللي أحمالها الكهربائية كبيرة وعندها مساحات واسعة وقدرات أقل للصناعات الخفيفة والمتوسطة وده هيتم بالتنسيق مع طبيعة النشاط وحجم الاستهلاك وجاهزية الربط مع الشبكة الكهربائية وده بيعني إننا قدام مشروع قومي متكامل ومدروس بالورقة والقلم عشان يضمن إن كل خلية شمسية بتتركب تكون بتضيف قيمة حقيقية للاقتصاد وللمصنع اللي موجودة فوق سطحه بكل دقة وتنظيم.