طفرة في التأجير التمويلي والتخصيم.. والرقابة المالية تكشف أرقام النمو لعام 2025
عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية اجتماعًا موسعًا مع اتحادي شركات التأجير التمويلي والتخصيم وممثلي أكثر من 80 شركة عاملة في السوق، لبحث آليات تطوير القطاع، وتعزيز التكامل الرقمي، ورفع كفاءة الأداء بما يدعم استقرار ونمو الأنشطة المالية المختلفة.
وأكد الدكتور إسلام عزام خلال الاجتماع أن الهيئة تعمل على إطلاق نظام إلكتروني متكامل يربط جميع القطاعات الخاضعة لرقابتها، بما يضمن تدفق البيانات والمعلومات بشكل فوري ودقيق، ويساعد في دعم اتخاذ القرار المبني على التحليل المتقدم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إتاحة خدمات رقمية تفاعلية تسهّل على الشركات إجراءات الترخيص والتسجيل والاستفسارات.
وأوضح رئيس الهيئة أن هذا التوجه يأتي في إطار استراتيجية شاملة للتحول الرقمي داخل القطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى أن النظام الجديد سيتيح تكاملًا أكبر بين مختلف الأنشطة مثل التأجير التمويلي والتخصيم وأسواق رأس المال والتأمين، بما يعزز كفاءة السوق ويحد من المخاطر التشغيلية.
وأشار عزام إلى أن الهيئة تدرس حاليًا حزمة من الحلول غير التقليدية التي تستهدف تعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة، إلى جانب دعم الأنشطة الأكثر احتياجًا، وبحث آليات تحفيز العمليات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة.
وكشف عن نمو ملحوظ في أداء القطاع خلال عام 2025، حيث ارتفع نشاط التأجير التمويلي بنسبة 21.7% في عدد العقود مقارنة بعام 2024، بينما سجلت قيم العقود زيادة بلغت نحو 51% لتصل إلى حوالي 180 مليار جنيه، مع استحواذ القطاع العقاري على النصيب الأكبر من هذه التعاملات. كما شهد نشاط التخصيم نموًا قويًا، بزيادة 57% في قيمة الأرصدة المدينة، وارتفاع عدد العملاء بنحو 30%، إلى جانب نمو إجمالي الأوراق المخصمة بنسبة 77.3% لتتجاوز 132 مليار جنيه.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية تعزيز التعاون مع اتحادي الشركات لتنشيط أداء السوق، مؤكدًا أن الهيئة مستمرة في تطوير قنوات التواصل المباشر مع الشركات، بما يضمن سرعة الاستجابة للاستفسارات وحل المشكلات التشغيلية في الوقت الفعلي.
كما دعا الشركات إلى الإسراع في تطبيق معايير "بازل 3 - Basel III" باعتبارها إطارًا عالميًا لتعزيز الرقابة وإدارة المخاطر، موضحًا استعداد الهيئة لتنظيم ورش عمل توعوية إضافية لدعم الشركات في التطبيق العملي، تمهيدًا للتطبيق الإلزامي الكامل اعتبارًا من يناير 2027.
وأكد أن الهيئة تولي أهمية كبيرة للحوار مع أطراف السوق، وأنها منفتحة على مناقشة المقترحات التطويرية للأطر التنظيمية بما يحقق التوازن بين الاستقرار المالي ودعم النمو والاستثمار.
ومن جانبه، أكد وليد أنور أهمية التوسع في التوثيق الرقمي للبيانات والعمليات، لما له من دور في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات، مشيرًا إلى المنظومة الإلكترونية الجديدة التي أطلقتها الهيئة لنشاط التخصيم.
كما شدد حمدي بدوي على ضرورة الالتزام الكامل بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحديث البيانات بشكل مستمر، مع الالتزام بقرارات الهيئة المنظمة لضمان سلامة واستقرار السوق.






