الأسواق تترقب السلام.. هل يغير اتفاق إيران وأمريكا مسار الذهب والفضة؟
تترقب أسواق المعادن النفيسة تطورات أي انفراجة محتملة في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في ظل ما قد يحمله ذلك من تهدئة جيوسياسية وانعكاسات مباشرة على توجهات البنوك المركزية العالمية بشأن التضخم وأسعار الفائدة.
وخلال الأسبوع الماضي، سجلت العقود الفورية للفضة ارتفاعًا قويًا بنحو 7%، لتستقر الأوقية فوق مستوى 80.34 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف مارس 2026، ما يعكس حالة من التقلبات الحادة في السوق.
وفي المقابل، صعدت أسعار الذهب بأكثر من 2% خلال الأسبوع المنتهي يوم الجمعة 8 مايو، حيث سجلت الأوقية في التعاملات الفورية نحو 4715 دولارًا، بينما ارتفعت العقود الآجلة لتسليم يونيو إلى 4730.7 دولارًا للأوقية.
ورغم التصعيد العسكري الأخير بين واشنطن وطهران، والذي اعتُبر اختبارًا لمدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر، أعلنت إيران أن الأوضاع باتت مستقرة، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية إيرنا أن طهران سلّمت ردها على أحدث مقترح أمريكي لإنهاء الحرب عبر الوسيط الباكستاني، في خطوة قد تمهد لمزيد من التهدئة خلال الفترة المقبلة.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير 2026، تعرضت أسعار المعادن الثمينة لضغوط واضحة، حيث تراجع الذهب بأكثر من 10%، بينما انخفضت الفضة بنحو 14%، متأثرة بتقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية.
وقد ساهمت هذه التطورات في زيادة مخاوف التضخم عالميًا، ودفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم سياسات أسعار الفائدة، وسط حالة من عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية.







