الثلاثاء 05 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

قانون الإيجار القديم يعود للواجهة.. مقترحات برلمانية جديدة تثير الجدل

الثلاثاء 05/مايو/2026 - 07:30 م
ارشيفية
ارشيفية

يتزايد اهتمام ملايين المواطنين في القاهرة والجيزة والإسكندرية وعدد من المحافظات بملف قانون الإيجار القديم، في ظل استمرار الجدل البرلماني حول التعديلات المطروحة وإمكانية إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.

وفي هذا السياق، كشف النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، عن أبرز ملامح مشروع قانون جديد يعتزم التقدم به داخل البرلمان خلال الجلسات المقبلة، بهدف تحقيق توازن أكثر عدالة في العلاقة الإيجارية، بما يراعي حقوق الطرفين ويستجيب للتحديات الحالية.

وأوضح مغاوري أن المشروع يتضمن مقترحًا بإلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، والتي كانت تحدد مدد الإخلاء بنحو 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات التجارية، معتبرًا أن الإبقاء عليها قد يفرض أعباء إضافية على الدولة والمستأجرين في ظل غياب بدائل سكنية كافية.

كما أشار إلى أن المقترح يتضمن أيضًا إلغاء إلزام الدولة بتوفير وحدات بديلة للمستأجرين، في إطار إعادة صياغة العلاقة الإيجارية بشكل أكثر واقعية يتناسب مع الظروف الحالية.

وفيما يتعلق بتصنيف الوحدات السكنية إلى شرائح مثل «متميز – اقتصادي – متوسط»، أكد مغاوري رفضه لهذا التصنيف، معتبرًا أنه يخلق تمييزًا غير مبرر بين المواطنين، ويتعارض مع مبدأ المساواة الدستورية، مشددًا على أن السكن لا ينبغي أن يكون معيارًا للتفاضل الاجتماعي.

وأضاف أن وجود وحدات مختلفة داخل العقار الواحد لا يعكس بالضرورة فروقًا جوهرية في القيمة أو العدالة، لافتًا إلى أن طبيعة المناطق السكنية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، بما يجعل التصنيف التقليدي غير منصف في كثير من الحالات.

وفي ملف القيمة الإيجارية، أوضح أن الزيادة المقترحة ستعتمد على تاريخ إنشاء المبنى وتاريخ تحرير عقد الإيجار، مع تطبيق نظام شرائح تدريجية يهدف إلى إعادة التوازن تدريجيًا بين القيمة الإيجارية القديمة والقيمة الحالية.

كما تضمن المشروع مقترحًا بتوحيد جهة الاختصاص في منازعات الإيجار، سواء عبر قاضي الأمور الوقتية أو الجهة الموضوعية، بهدف تسريع إجراءات التقاضي وتقليل النزاعات الممتدة بين الطرفين.

واختتم مغاوري بالإشارة إلى ضرورة الالتزام بأحكام المحكمة الدستورية، والتي تقضي بالاكتفاء بامتداد العلاقة الإيجارية لمرة واحدة ولجيل واحد فقط، مؤكدًا أن أي معالجة للملف يجب أن تقوم على التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين دون تحميل الدولة أو المواطنين أعباء غير قابلة للتطبيق.