الثلاثاء 05 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

معلومات الوزراء: نمو سوق مراكز البيانات في مصر وتوقعات بوصوله إلى 694 مليون دولار

الثلاثاء 05/مايو/2026 - 11:58 ص
بانكير

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريراً تحليلياً جديداً يتناول مشهد اقتصاد البيانات في قارة إفريقيا مبرزاً موقع مصر ودورها المحوري في هذه المنظومة الرقمية الإقليمية.

ويهدف التقرير إلى تحليل الاتجاهات والتحديات والفرص التي تشكل ملامح التحول الرقمي في القارة معتمداً على التحليل الوصفي المقارن المستند إلى بيانات مؤسسات دولية وإفريقية متخصصة.

ويركز التحليل على البيئة الإفريقية والتحولات الجوهرية التي شهدتها بنية الاقتصاد الرقمي خلال الفترة الزمنية الممتدة من عام 2015 إلى عام 2025.

وأوضح المركز أن العالم يشهد تحولاً جذرياً نحو الاقتصاد الرقمي حيث أصبحت التكنولوجيا المحرك الأساسي لأنماط العمل والتواصل وهو ما تعكسه القيمة السوقية لشركات التكنولوجيا الكبرى.

وتسير إفريقيا على خطى هذه الاتجاهات العالمية حيث يعد قطاع الاتصالات المتنقلة الأسرع نمواً في القارة مسهماً بنحو 8.1% من الناتج المحلي الإجمالي الإفريقي في عام 2023.

ووفر هذا القطاع الحيوي حوالي 3.6 ملايين وظيفة في القارة كما نجح في تحقيق إيرادات ضريبية بلغت قيمتها 20 مليار دولار وفقاً لما رصده التقرير.

وأشار التقرير إلى تحسن تدريجي في مؤشرات التحول الرقمي بإفريقيا حيث ارتفع مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية في القارة ليصل إلى نحو 0.4247 عام 2024.

وشهدت إفريقيا جنوب الصحراء توسعاً ملحوظاً في تغطية شبكات الجيل الرابع لتصل إلى 65% من السكان عام 2022 مقارنة بنسبة 19% فقط في عام 2017.

ورغم هذه التطورات يرى التقرير أن تحقيق وصول شامل للإنترنت واسع النطاق بحلول عام 2030 يتطلب استثمارات ضخمة تُقدر بنحو 100 مليار دولار لإنشاء المحطات وشبكات الألياف الضوئية.

وفيما يخص الشأن المحلي سلط التقرير الضوء على الدور المركزي لمصر في منظومة البيانات الرقمية الإفريقية بفضل البنية التحتية المتطورة والإطار التشريعي المنظم.

وحققت مصر قفزة نوعية في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي بتقدمها 47 مركزاً عالمياً لتصل إلى المركز 22 عالمياً في تقرير عام 2025.

وشهد سوق مراكز البيانات في مصر نمواً متسارعاً حيث بلغت قيمته نحو 278 مليون دولار عام 2024 مع توقعات بوصوله إلى 694 مليون دولار بحلول عام 2030.

ويُعزى هذا التوسع الكبير في سوق مراكز البيانات المصري إلى تسارع وتيرة التحول الرقمي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وتنامي مشروعات المدن الذكية.

كما تساهم قوة الربط الدولي عبر 18 كابلاً بحرياً في منح مصر ميزة استراتيجية كموقع جذاب لتدفقات البيانات العالمية واتصال سريع مع قارتي أوروبا وآسيا.

وتم إطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي لعام 2025-2030 بهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتقنيات الرقمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وتطمح الدولة المصرية بحلول عام 2030 إلى أن يساهم قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي وأن يصل عدد خبراء الذكاء الاصطناعي إلى 30 ألف متخصص.

وقدم التقرير في ختامه مقترحات لتعزيز الشراكات الرقمية المصرية الإفريقية عبر إنشاء ممرات رقمية ومراكز بيانات إقليمية عابرة للحدود لدعم السيادة الرقمية للقارة.

كما دعا التقرير إلى تفعيل الدبلوماسية الرقمية وإطلاق منصة لتنسيق السياسات القارية وإنشاء تحالف مصري إفريقي لتمويل وتنفيذ المشروعات الرقمية المشتركة.