الأربعاء 29 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مواني البحر الأحمر تتعاقد مع قناة السويس لبناء 4 قاطرات بحرية حديثة

الأربعاء 29/أبريل/2026 - 11:51 ص
بانكير

وقعت الهيئة العامة لمواني البحر الأحمر وهيئة قناة السويس (شركة التمساح لبناء السفن) عقداً لبناء وتوريد 4 قاطرات بحرية و3 لنشات خدمة، وذلك لتحديث منظومة القطر والإرشاد ومواكبة الأجيال الجديدة من السفن العملاقة لعام 2026. 

ويتضمن التعاقد بناء وحدات بنظام Tractor Tug بقوة شد تتراوح بين 70 و75 طناً، وفقاً لأحدث المعايير الفنية والتصنيف الدولي المعتمد، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل داخل المواني المصرية إلى أعلى المستويات العالمية وتأمين حركة الملاحة البحرية.

المواصفات الفنية وأنظمة الدفع المتطورة

وتتميز الـ قاطرات المتعاقد عليها بمواصفات تشغيلية متقدمة، حيث يتراوح طولها الكلي بين 35 و37 متراً، وعرضها بين 12 و13 متراً، وبغاطس يصل إلى 6.5 متر. 

وتعتمد هذه الـ قاطرات على محركات ديزل بحرية قوية (6 أو 8 سلندر) متوسطة السرعة، مصممة للعمل بكفاءة عالية في الظروف البيئية القاسية. 

كما تم تزويدها بأنظمة دفع متطورة (Tractor System) تضمن أعلى درجات المناورة داخل المواني، وسرعة تعاقدية تصل إلى 12 عقدة، مع الالتزام الكامل بمتطلبات هيئات الإشراف الدولية في التصميم والتشغيل.

تعزيز منظومة الإرشاد والخدمات البحرية

وإلى جانب الـ قاطرات، يشمل المشروع توريد 3 لنشات خدمة وإرشاد بطول 18 متراً وقدرة شد تصل إلى 20 طناً، وسرعة تشغيل تبلغ 10 عقد. 

وتم تجهيز هذه اللنشات للعمل في ظروف جوية صعبة حتى قوة رياح "5 بيفورت"، مع تزويد الـ قاطرات بأنظمة مكافحة حريق وتصنيف ملاحي معتمد للعمل داخل المياه الساحلية المصرية.

 ويهدف هذا التحديث إلى توفير بنية تحتية بحرية قوية تدعم أعمال الإرشاد والخدمات اللوجستية بكفاءة عالية، وضمان أعلى معايير السلامة للوحدات الملاحية المترددة على المواني.

رؤية استراتيجية لتطوير النقل البحري

يأتي إدخال هذه الـ قاطرات الحديثة كركيزة أساسية ضمن استراتيجية شاملة لإحداث نقلة نوعية في قدرات الهيئة بمجال القطر والإرشاد البحري. 

ومن المقرر تنفيذ المشروع وفق برنامج زمني محدد، حيث يتم تسليم الوحدات السبع على مراحل متتالية خلال فترة التنفيذ لضمان الاستمرارية في تطوير الأداء. 

ويعكس هذا التعاون بين مواني البحر الأحمر وهيئة قناة السويس عمق التكامل بين مؤسسات الدولة لتعزيز منظومة النقل البحري، وتأمين حركة التجارة العالمية عبر المواني المصرية بكفاءة واقتدار.

ختاماً، يمثل هذا التعاقد خطوة جوهرية نحو عصرنة الأسطول البحري المصري بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في حجم السفن العالمية. 

ومع دخول هذه الوحدات المتطورة الخدمة، ستتمكن المواني المصرية من تقديم خدمات تنافسية تجذب المزيد من الخطوط الملاحية، مما يساهم في زيادة الدخل القومي وتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي. 

وتستمر الدولة في الاستثمار في التكنولوجيا البحرية المتقدمة لضمان ريادة المواني الوطنية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة في ظل الجمهورية الجديدة.