الثلاثاء 28 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير البترول يستعرض رؤية مصر لرفع مساهمة التعدين لـ6% من الناتج المحلي

الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 03:16 م
بانكير

شارك كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ممثلاً لمصر ومتحدثاً رئيسياً في افتتاح منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمدينة إسطنبول التركية. 

وحضر الافتتاح ماتياس كورمان، أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وألب أرسلان بيرقدار، وزير الطاقة التركي.

وأكد وزير البترول خلال مشاركته لعام 2026 أن الدولة تضع قطاع التعدين في قلب أولوياتها، مستهدفة رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6% عبر إطلاق كامل إمكانات القطاع وتحسين مناخ الاستثمار لجذب الشركات العالمية.

إطلاق مشروع المسح الجوي الشامل للمعادن

وأعلن كريم بدوي خلال الجلسة الحوارية، التي ضمت بندر الخريف وزير الصناعة السعودي، ومايك كوب كبير مستشاري وزير الطاقة الأمريكي، وروهيتش دهوان المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتعدين، أن قطاع البترول والثروة المعدنية يستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل في يونيو المقبل.

 وأوضح أن توفير البيانات الجيولوجية الدقيقة يمثل ركيزة أساسية لتشجيع المستثمرين وتسريع قراراتهم، مشيراً إلى أن مصر تمتلك مقومات فريدة تشمل طبيعة جيولوجية غنية وامتدادات واعدة مع دول الجوار وبنية تحتية قادرة على توطين الصناعات التعدينية.

الطاقة المتجددة كركيزة للتنمية التعدينية والصناعية

وأكد الوزير أن توافر مصادر الطاقة والتوسع في الطاقة المتجددة يمثلان عاملاً حاسماً لدعم قطاع البترول والتعدين، لافتاً إلى توجه الدولة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء بحلول عام 2028.

 وأوضح أن مصر تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً عبر تحديث الأطر التشريعية والتحول إلى نماذج تعاقدية متوافقة مع الممارسات العالمية، مما يوفر حوافز مناسبة للشركات الكبرى والمتوسطة، ويعزز من قدرة مصر على تحويل مواردها الطبيعية إلى قيمة اقتصادية مضافة من خلال النقل والتصدير.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة الاستكشاف

وشدد كريم بدوي على أهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لتطبيق أحدث التكنولوجيات، مشيداً بالدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في الوصول إلى موارد غير معروفة وخفض مخاطر الاستكشاف.

 وأشار وزير البترول إلى ضرورة الابتكار في النماذج التجارية لاستغلال المعادن على نطاق واسع، بما يساهم في إزالة تحديات التعاون العابر للحدود. 

ودعا إلى العمل المشترك لإقامة صناعات تحويلية قوية، مؤكداً أن التكامل الإقليمي والتكنولوجي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستفادة الكاملة من الثروات المعدنية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

وتمثل مشاركة مصر في هذا المنتدى الدولي خطوة هامة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة والتعدين. ومع بدء تنفيذ المسح الجوي الشامل، تفتح مصر آفاقاً جديدة للاستكشاف والإنتاج تعيد رسم خارطة الثروة المعدنية في المنطقة. 

وتستمر الدولة في تقديم كافة التسهيلات للمستثمرين لتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن استدامة النمو وتأمين احتياجات الصناعة الوطنية والدولية من المعادن الحرجة، مما يساهم في تحقيق الريادة الاقتصادية للجمهورية الجديدة بكفاءة واقتدار.