السبت 25 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

مصر تمنح 11 دولة أفريقية "جسر المعرفة" لمواجهة الشح المائي وتحديات الملوحة

السبت 25/أبريل/2026 - 11:46 ص
بانكير

شهد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، احتفالية تخرج دفعة جديدة من الكوادر الأفريقية المشاركة في البرنامج التدريبي الدولي "إدارة معالجة المياه ومكافحة الملوحة".

ويأتي هذا البرنامج تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز أواصر التعاون مع الأشقاء في القارة السمراء، ونقل الخبرات الفنية المصرية الرائدة في قطاع الزراعة بما يخدم أهداف التنمية المستدامة والأمن الغذائي القاري.

ونظم البرنامج المركز المصري الدولي للزراعة بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية، حيث استمرت الفعاليات لمدة أسبوعين بمشاركة 11 مبعوثاً يمثلون دول: الجابون، النيجر، تشاد، تنزانيا، جيبوتي، زامبيا، سيراليون، غانا، مالي، موزمبيق، ونيجيريا.

وسلم الوزير الشهادات للمتدربين بحضور السفير خالد الشاذلي، نائب الأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، مؤكداً أن مصر تضع كافة إمكانياتها وخبراتها الفنية تحت تصرف الأشقاء الأفارقة لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

وشدد فاروق على أن هذه البرامج النوعية تمثل استثماراً استراتيجياً في العنصر البشري الأفريقي، ووصفها بأنها "جسر للمعرفة" يسهم في توحيد الرؤى القارية تجاه قضايا المياه والزراعة.

وأشار الوزير إلى أن تمكين الكوادر الأفريقية من أدوات الابتكار الزراعي وتقنيات إدارة الموارد المائية هو الضمانة الحقيقية لتحقيق نهضة زراعية شاملة في القارة، قادرة على الصمود أمام التقلبات المناخية العالمية والشح المائي الذي يهدد استقرار المجتمعات.
من جانبه، أوضح الدكتور سعد موسى، المشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، أن البرنامج تضمن مساراً نظرياً شمل تقنيات معالجة المياه والإدارة المستدامة للتحكم في الملوحة، وتحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل المختلفة.


وركزت المحاضرات العلمية على العلاقة التكاملية بين التربة والمياه والنبات، وتأثير أنظمة الري الحديثة في تحقيق التوازن المائي، مع فتح نقاشات موسعة لإيجاد حلول مبتكرة لمشكلات الملوحة التي تعاني منها الدول المشاركة في البرنامج.
وشمل الجانب التطبيقي للبرنامج زيارات ميدانية لمحافظتي كفر الشيخ والإسكندرية، حيث تلقى المبعوثون تدريبات عملية على تحليل عينات التربة وتفقد محطات تحلية المياه بمشروع "البستان" بالنوبارية.
كما اطلع المشاركون على تجارب الزراعة الناجحة في الأراضي الصحراوية وتحويلها إلى مناطق منتجة باستخدام التكنولوجيا، واختتم البرنامج بجولات سياحية لمعالم الجيزة والإسكندرية لإبراز وجه مصر الحضاري ودورها الريادي التاريخي في المنطقة.