الهند تضاعف مشترياتها من النفط الروسي لتعويض نقص إمدادات الشرق الأوسط
شهدت واردات الهند من النفط الروسي قفزة نوعية خلال شهر مارس الماضي، حيث تضاعفت الكميات لتستحوذ على نحو نصف إجمالي واردات البلاد من الخام.
وجاء هذا التحول الاستراتيجي في ظل اضطراب وصول الشحنات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في مضيق هرمز، والتي أثرت بشكل مباشر على سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
وبحسب بيانات الشحن الرسمية، قفزت واردات الهند من الخام الروسي لتصل إلى 2.25 مليون برميل يومياً، بينما سجلت الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط تراجعاً حاداً بنسبة 61%، لتهبط إلى 1.18 مليون برميل يومياً.
وبشكل عام، انخفض إجمالي واردات نيودلهي من النفط بنسبة 13% على أساس شهري لتستقر عند 4.5 مليون برميل يومياً، مع تراجع حصة نفط الشرق الأوسط إلى 26.3% فقط من إجمالي المشتريات.
ولسد الفجوة الناجمة عن نقص إمدادات المنطقة، سارعت مصافي التكرير الهندية إلى زيادة مشترياتها من النفط الروسي المتوفر على متن السفن، مستفيدة من الاستثناء الذي حصلت عليه نيودلهي من الولايات المتحدة لشراء الإمدادات التي تخضع لبعض القيود الدولية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه الأسواق الأوروبية تحذيرات من نقص حاد في وقود الطائرات، وسط توقعات بتأثيرات اقتصادية واسعة على ميزانيات بعض الدول نتيجة استمرار الصراعات الإقليمية وتداعياتها على أسعار الطاقة.
