تراجع أسعار الذهب عالمياً مع قوة الدولار ومخاوف تضخمية ناتجة عن اشتعال أزمة النفط
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس تحت وطأة تصاعد قوة الدولار الأمريكي، في وقت تسببت فيه القفزات الكبيرة في أسعار المحروقات في تجدد الهواجس المتعلقة بالتضخم، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع التوقعات بشأن احتمالية خفض أسعار الفائدة في وقت قريب.
وسجل المعدن الأصفر في المعاملات الفورية هبوطاً بنسبة 0.5 بالمئة ليصل إلى مستوى 5,151.51 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة الأمريكية تسليم شهر أبريل 2026 بنسبة 0.4 بالمئة لتستقر عند 5,156.20 دولار.
وأوضح نيكولاس فرابيل، الذي يشغل منصب رئيس الأسواق المؤسسية العالمية في شركة إيه بي سي ريفينري، أن المتانة التي يتمتع بها الدولار حالياً وتحركات أسعار الفائدة تمثل عوامل ضغط على الذهب، رغم أن النزاعات الجيوسياسية غالباً ما تعزز من جاذبية المعدن النفيس كأداة للتحوط.
وفي سياق متصل، حذرت طهران من ضرورة تأهب العالم لوصول سعر برميل النفط إلى عتبة 200 دولار، وذلك عقب قيام قواتها باستهداف سفن تجارية يوم الأربعاء، مما دفع وكالة الطاقة الدولية للمطالبة بفتح كميات ضخمة من مخزونات الاحتياطيات الاستراتيجية لمواجهة صدمة نفطية قد تكون الأسوأ منذ فترة السبعينيات.
وقد واصلت أسعار الطاقة ارتفاعها في المعاملات المبكرة، مما ضاعف من الضغوط التضخمية في ظل استمرار تعثر الإمدادات من منطقة الخليج جراء الصراع العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وعلى الجانب الاقتصادي، أظهرت البيانات صعود مؤشر أسعار المستهلكين في أمريكا بنسبة 0.3 بالمئة خلال فبراير الماضي، وهو ما طابق التوقعات ومتجاوزاً نمو يناير الذي سجل 0.2 بالمئة، كما سجل المؤشر زيادة سنوية بلغت 2.4 بالمئة حتى نهاية فبراير.
وتتجه أنظار المتداولين حالياً نحو صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المرتقب إعلانه يوم الجمعة بعد تأجيل سابق.
وفيما يخص المعادن الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 بالمئة لتصل إلى 84.85 دولار للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 0.3 بالمئة ليبلغ 2,162.88 دولار، بينما غرد البلاديوم خارج السرب مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.6 بالمئة ليصل إلى 1,646.46 دولار للأوقية.
